الاثنين، يوليو 26، 2010

العرب وإفريقيا... واقع العلاقات وآفاق تطويرها


حزب البعث العربي الاشتراكي
خالد السبئي :
     رئيس التحرير
أصدرت هيئة الأبحاث في القيادة القومية لحزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي كتابا جديدا بعنوان: العرب وإفريقيا... واقع العلاقات وآفاق تطويرها. حيث يتوزع عبر 175 صفحة، ومقدمة وخاتمة وعدة فصول.
قدم للكتاب الرفيق الأستاذ المناضل المعلم / عبد الله الأحمر /الأمين العام المساعد لحزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي  الذي أكد أن الروابط الثقافية والتاريخية بين العرب والأفارقة تمثّل مرتكزاً كبيراً للنضال المشترك، ومواجهة العنصرية والصهيونية وكل أشكال الهيمنة والعدوان والاستغلال.
وأوضح الأمين العام المساعد لحزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي  أن شبه جزيرة العرب بشمالها وجنوبها كانت دائمة الصلة بالقارة الإفريقية في جميع مراحل التاريخ، حيث جميع «الفواصل» بين آسيا وإفريقيا هي عربية، وهذه «الفواصل» الطبيعية كانت دائماً عند العرب «وشائج» قربى وحلقات اتصال حضاري مستمر تبين لنا تهافت مفهوم «إفريقيا الخالصة» الذي هو في حقيقته انتزاع لإفريقيا ذاتها من تاريخها، هذا التاريخ الذي كان دائماً تاريخاً عربياً- إفريقياً مشتركاً..‏ واستشهد الرفيق الأستاذ الأحمر بقول القائد الخالد حافظ الأسد أن ما يربط بين الدول العربية والدول الإفريقية " يندر مثيله بين أية مجموعتين أخريين من دول العالم، وما يربط بيننا يشمل الروابط التاريخية بين شعوب المنطقتين والحدود المشتركة على امتداد آلاف الكيلومترات والتمازج الفعلي بين المجموعتين، فإفريقيا ممثلة في جامعة الدول العربية والوطن العربي ممثل في منظمة الوحدة الإفريقية"، مشيرا إلى انعقاد أول قمة عربية إفريقية في القاهرة في آذار 1977.. ثم أصبحت هناك تقاليد للعون العربي لإفريقيا من خلال الأدوار التي يقوم بها المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، والصندوق العربي للمعونة الفنية لإفريقيا.
ويرى هذا الإصدار الجديد أن المسألة ليست مسألة الوجود العربي في إفريقيا فحسب، وإنما مسألة التفاعل العربي الإفريقي على مستوى الوطن العربي والقارة الإفريقية ككل والشعور المشترك بالمصير الواحد من عصر التحرير العربي والإفريقي، حيث وقفت الدول العربية والإفريقية معاً في كفاح مشترك ضد العدو المشترك.. وفي ذلك قال القائد الخالد حافظ الأسد: «العرب والإفريقيون.. ناضلوا طويلاً ضد الاستعمار التقليدي، ولا يزالون يناضلون اليوم ضد الاستعمار الاستيطاني وضد استغلال الإمبريالية لثرواتهم الوطنية».‏ ويرى الكتاب أن لتطور العلاقات العربية- الإفريقية انعكاسات إيجابية على الطرفين العربي والإفريقي.. ولذلك دعت مؤتمرات منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) إلى تقوية أواصر الحوار العربي- الإفريقي.. وطالبت بعقد لقاء عربي إفريقي على مستوى القمة.. وتحقق هذا في انعقاد أول قمة عربية إفريقية في القاهرة في آذار 1977.. وخلال الفترة الماضية تطورت مواقف إفريقيا في اتجاه دعم كامل للقضايا العربية ولاسيما القضية الفلسطينية، حتى إن الدول الإفريقية التي أعادت علاقاتها الرسمية مع «إسرائيل» خلال السنوات الماضية لم تتراجع عن مواقفها المؤيدة للحقوق الفلسطينية.. وبالمقابل تؤكد الأرقام أن المساعدات المالية العربية لإفريقيا زادت بشكل ملموس في منتصف السبعينيات، على الرغم من أنها تناقصت نسبياً خلال الثمانينات مع تراجع أسعار النفط..‏ويشير الكتاب إلى أن مرتكزات الحوار العربي- الإفريقي يجب ألا تقتصر على معادلة: المساعدات العربية مقابل التضامن الإفريقي مع القضايا العربية، لأن هذه المعادلة المشوهة لاتشيرإلى طبيعة الروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية والسياسية التي تربط العرب بالأفارقة... كما أنها لاتشير كذلك إلى ماهية المصلحة المشتركة بين الطرفين في النضال من أجل نظام عالمي جديد أكثر عدلاً وإنصافاً لمجموعة الدول النامية التي تضم الدول العربية والدول الإفريقية على حد سواء.‏
ويوضح الكتاب هناك العديد العوامل التي تشكل مرتكزاً متكاملاً ومنطلقاً صلباً لتعميق مضمون الحوار العربي- الإفريقي والارتقاء بشكل الترابط العربي الإفريقي وأساليبه وهيئاته ومؤسساته، إنما هي عوامل تتسم بالاستمرارية وبالتوجه الاستراتيجي طويل الأمد، وهي لهذا تتطلب من الطرفين تكثيف الجهود الأفرو- عربية وتعزيز الاتصالات سواء على مستوى العلاقات بين الأقطار أم بين المنظمات والمؤسسات، أم بين القوى السياسية والاجتماعية بهدف التوصل إلى صيغ أفضل لهذا التعاون الشامل ليدخل حيز التنفيذ وليكون العرب والأفارقة على مستوى تحديات القرن القادم.‏
ويؤكد الكتاب أن هناك معطيات واقعية ترمز إلى المحتوى والمضمون المهم للعمل العربي- الإفريقي المشترك ومنها الامتداد السكاني والجغرافي العربي في القارة الإفريقية، الذي يجعلنا كعرب شركاء في البيت الإفريقي وشركاء في كل تجربة إفريقية، إذ إن ثلثي العرب هم من الأفارقة، وأكثر من ثلثي مساحة الوطن العربي تقع في إفريقيا، وثلث سكان إفريقيا من العرب.‏ ولا شك في أن التعاون العربي الإفريقي يخدم قضايا الحرية والعدل والسلام ليس في منطقتنا فقط بل في العالم قاطبة.
لذلك كانت قد أصدرت هيئة  الأبحاث القومية لحزبنا  خلال عام " 2009م " في اطارسلسلة ملفات عربية" ملف عددها الثالث لتناول موضوع (العرب وأوروبا.. الواقع وآفاق التطوير)، لإلقاء الضوء على بعض معالم العلاقات بين العرب وأوروبا على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية وضرورات الحوار العربي ـ الأوروبي، والأوروبي ـ الأوروبي، والأوروبي ـ الأمريكي ـ العربي، لتوسيع مساحات التلاقي والتفاهم، وتعزيز أجواء ومناخات الثقة لبناء علاقات متوازنة قائمة على الاحترام وتبادل المصالح التي من شأنها العمل على دفع الجهود نحو تحقيق السلام العادل والشامل ودعم استقرار المنطقة.
نشؤصحيفة الجماهير الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي في القطر اليمني العددرقم (642)بتاريخ 28/7/2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"