![]() |
| بقلم /خالد السبئي |
الانسحاب الأمريكي المعلن من العراق ماهو إلا حيلة سياسية ودعائية تظهر عندما يوصف انتهاء المهمة رسميا أي بقرار رئاسي لكن في الواقع لاتزال القوات الأمريكية موجودة بنحو50 ألف جندي وهو عدد لا يستهان به. .كيف يمكن الحديث عن سيادة واستقلال العراق وهناك هذا الكم الكبير من الجنود على أرضه علما أن هناك تقارير عديدة تتحدث عن بقاء أكثر من مئة ألف جندى غير رسمي في صورة متعاقدين مع وزارة الدفاع العسكرية ولهم حصانة كاملة في مواجهة القضاء العراقى فضلا عن قوة تصل إلى 20ألف أو أكثر لحماية السفارة الامريكية من أى اعتداء .ان هذه الأرقام فهذا يعني أن أكثر من 140 ألف جندى أمريكى سيبقون بصورة نظامية وغير نظامية في العراق حتى بعد إعلان استكمال الانسحاب المقرر له نهاية العام2011 وهذا ماعبر عنه سابقا نائب الرئيس الامريكى جو بادين إذ قال إن الانسحاب من العراق لا يعنى فك الارتباط به بل العكس هو الصحيح .
الغزو الأمريكي للعراق كرس وضعا أسوأ حالاً من الوضع في جزيرة هاييتي التي غزتها الولايات المتحدة بحجة نشر الحرية والديمقراطية وأصبح العراق بلدا يتهدده خطر التقسيم ويفتقد للأمن والأمان ويسوده الفساد المالي والإداري مع غياب كامل لمؤسسات الدولة الحقيقية والخدمات الأساسية ..إن هذا العراق تحول بعد الغزو إلى مجرد دولة ضعيفة تضربها البطالة والجهل والمرض وأصبح غير العراق الذي كنا نعرفه سابقا ولا أهله كما كانوا . ونبهت إلى أن نفط العرق ينهب والشعب العراقي يتعرض للجوع والموءسسات مستباحة اضافة إلى البطالة والإذلال والمجاعة والأمراض ولا مستشفيات بالمستوى المطلوب، بعد أن كان العراق أغنى دولة بالكفاءات والعلماء والأطباء والكتاب والأدباء والشعراء والمفكرين والأساتذة الجامعيين وتوصل إلى محو الأمية بالكامل . أين الديمقراطية التي شنت الحرب من أجلها وأين التغيير وتطوير أنظمة التعليم وحقوق الإنسان في ظل اغتيال العلماء ومعاناة الطلاب والأساتذة على حد سواء وانهيار مستوى التعليم وعودة الأمية إلى البلاد وفي ظل تهجير الملايين من العراقيين وخضوع كثيرين في الداخل للتصفية والانتقام والإرهاب واستباحة كرامات الناس ولاسيما النساء اللواتي تعرضن لحالات من الاغتصاب الجماعي ما دفع بأسرهن إلى الهجرة وأين الكهرباء والماء في أغنى بلد عربي ...باختصار إن الواقع، إنّ الولايات المتحدة في حالة حرب دائمة، ما يؤدّي إلى حركة مناهضة للحرب المستمرة وتعزيزها. .هل تصحوا شعوبنا العربية المغلوبة على أمرها من غفوتها وتتطلع إلى ما يجري حولها من متغيرات وأحداث في العالم.. !؟.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"