د:سامي عبد العزيزالعثمان
في الوقت الذي تسنأنف من خلالها المفاوضات الفلسطينية الاسرائلية هنا وهناك،صدر وحتى هذا اليوم ثلاثون الف تصريح بناء وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية ،اضافة لذلك ذكرتقرير لمنظمة السلام ان هناك “2006”وحدة سكنية سيبدأ بنائها فورا الى جانب “11”الف وحدة سكنية اخرى صدرت تصاريحها بالفعل للمستوطنين.لذا وبمعزل عن اي مفاوضات فلسطينية اسرائيلية ومهما استمرت فسيكون المصير الفعلى هو ابتلاع اراضينا العربية ولن يوقفه اي قوى مهما كانت.ناهيك على ان المفاوضات والتي لانعول عليها كثيرا في تجميد الاستيطان يشوبها في الاصل عدم الثقة بين الطرفين والخلاف المستمر حتى بخصوص ما يجب الاتفاق علية،في حين ترى اسرائيل كذلك ان المسائل الامنية ضرورة قصوى لايمكن ان يحققها قيام دولة فلسطينية وبمفهومها الحقيقي،ولهذا لن تقوم الدولة الفلسطينية ذات الكيان والهوية في ظل اليمين المتطرف،والذي يرفض هذه المسألة شكلا ومضمونا بالرغم من انه يتعاطى مع عناوين عدة تتحدث عن قيام الدولة الفلسطينية بجانب الدولة الاسرائيلية.اضافة لكل ما تم ذكرة يجب ان ان لانعول كثيرا على اشراك الرباعية وخاصة الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بتلك المفاوضات،بالرغم من وصف المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية برنار الدو للمفاوضات الجارية في مصر حاليا بين كبار المسؤولين في الجانبين وبمشاركة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية بأنها ظاهرة ايجابية على حد قوله واعتبر كذلك ان مواصلة عملية المفاوضات ستعمل وفي المستقبل القريب على ايقاف التمدد الاسرائيلي وبناء مستوطنات جديدة.ولهذا ربما يكون تفاؤل السيد برنار في محله ولكن في حالة واحدة فقط وبعد ان يتم ابتلاع الاراضي الفلسطينية جميعها فهنا سيتوقف الزحف ويشرع بتغيير الهوية العربية والدفع باتجاه التهويد والذي لن يسلم منه كل شبر من فلسطين.ويبقى ان اقول ايها السادة: اننا نرى في الانتهاكات التي ارتكبت بحق فلسطين وخاصة بحق القدس الشريف وفي الاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى الحقوق الدينية الثابتة للشعب الفلسطيني،وفي تمادي العدوان بالقرارات الرامية الى ضم القدس وسلبها من اصحابها الشرعيين دواعي خطيرة تحفزنا الى موقف حاسم لرفض كل ذلك العدوان والتنديد بمن يؤيده والوقوف في وجه من يقره او يعترف به،لذا يجب ان نتعاهد كعرب ومسلمين وان نبذل كل مانستطيعه لتحرير القدس اولا وهو قضيتنا الاسلامية الاولى والرئيسية وهي مسؤولية الجميع دون استثناء،فالتاريخ لن يرحمنا وسوف يقذف بنا في غياهب النسيان والذوبان اذاماستمرينا في سباتنا غافلين.
رئيس تحرير صحيفة النبأ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"