![]() |
| منى صفوان |
• ماتت رائدة تعليم الفتاة .
• و ايش يعني .. تعليم الفتاة ؟
• المناضلة فوزية نعمان ماتت..
• طيب الله يرحمها .. سمعت ايش عملوا في قانون الانتخابات!
الخبر لم يعد موت فوزية نعمان، بل كيف تلقت الصحافة اليمنة خبر فوزية نعمان، الصحافة اليمنية المتخصصة باخبار النعي و مقالات الرثاء و المتفرغة للنكد.
الصحافة اليمنية التي تعتنق مبداء " اذكروا محاسن موتاكم.. حتى لو كانوا بلا محاسن اصلا" و تبجل حدث جليل كالموت، و مستحيل يموت حد، من غير ما تقراء عليه يس. بسهوله مر عليها خبر موت شخصية نادرة، بسبق نارد لا يحسب لها
الصحافة اليمنية التي تحب و تحترم فوزية نعمان ، و التي كانت تنشر اخبارها العابرة و تهتم بتواضع بكل ما يهم تعليم الفتاه او التعليم عموما و الذي تعد نعمان احدى رائداته و كانت تنشر صورها و تكتب تحتها "فوزية نعمان" لانها تعرف من هي فوزية نعمان.
الصحافة اليمنية التي لم تعد تهتم اليوم الا لمعاركها الداخلية ، و تجامل من له صله و ثيقة بها و تهمل من يهملها
الصحافة اليمنة التي لم تكتب بعد خبر نعهيا هي، و لم ينشر احد من منتسبيها مقالا يرثيه بها، وربما لم تفعل ذلك اعتقادا منها انها لم تزل صحافة حيه على اساس انها "ترزق" ، متجاهلة انها صحافة ميتة بلا اي تاثير يذكر .. فلما لاتنشر الصحافة خبر وفاتها ، و ليس في ذلك عيبا مهنيا، او عملا مهينا.
عموما خبر الموت خبر يستحق النشر، لانه يحدث مره و احده للانسان في حياته، و يستحق الاهتمام لانه لا يتكرر، يعني هو حدث مهم بصراحة، خاصة لو كان خبر موت الصحافة نفسها.
و بالنسبة لرثاء الاشخاص ان كان هذا الشخص قد فعل ما يستحق عليه الرثاء، فمن حقه علينا ان ننقل خبره مع احساس بالحزن ، وان نبدوا متاثرين لفراقه، معترفين بما قدمه
فوزية نعمان لا تموت كل يوم ، و لكن يمكن كل عام ان نتذكرها في ذكراها السنوية، و ان كنا لم نفعل ذلك في خبر موتها الصاعق و المفاجئ و الحزين فهل نفعله بعد اعوام.. !! الموت يغيب الكثيرين فعلا، في وقت اصبحنا لا نذكر فيه انفسنا، و الموت هو احد اهم الاحداث التي تطفو على الصحافة اليمنية المشغولة كل يوم ، برثاء اليمن الحزين، لذا يبرر لها مرورها على خبر موت احد اليمينن المهمين مرورا هائما.
لكن، ايش فائده الصحافة اليمينة، اذا في يوم كهذا لم ترثي "نعمان"، و تبكي عليها كما يجب، فلتذهب الصحافة الى الجحيم، و الى الابد، و دون عودة..
فوزية نعمان، بشخصيتها الهادئة و حضورها الفعال، فوزية احدى امهات الحركة النسوية، ابنه المناضل الكبير و بنت اسرة مناضله لها وفائها لليمن . لكن اي يمن هذا؟ اشعر احيانا ان "ال النعمان" ظلموا كثيرا برغم ما قدموه لليمن تنوريا و فكريا و في التعليم خصوصا
ظلم "ال النعمان" ليس لشيء الا لانهم اهتموا بمجال غير مهم اصلا.. " التعليم " المجال غير المهم لخارطة اليمن المعاصر، غير مهم لاهتمام اليمني الراهن، ليس في اجندتنا السياسية و الاقتصادية و الاستراتجية، بالذات لو كان تعليم البنات..
انا لا اكتب مقالا عن "فوزية نعمان" تخطئ لو ظننت هذا. ولكني ارثي الصحافة اليمنية.. غير المهتمه الا بنفسها و بدسائس السياسة، و ياليتها سياسة مثمرة و ذات جدوى بل جدل عقيم، و مكرسه و قتها لازمات مفتعلة مبللة و مطينة ، و بذلك يبدو ان لدينا صحافة مهترئة و سطحية و دعوني اقول و "سخيفة"
عموما صحافتنا "السخيفة " هذه تهتم لكل سخافات السياسة و مناوشات الاحزاب و تعديل قانون الانتخابات في بلد ما فيهاش انتخابات اصلا، و اهمية تعديل الدستور في بلد بلا قوانين و لا دستور، و مهتمه جدا باعتقال الصحفيين و هو الحدث الطاغي على اساس ان لدينا صحافة حرة تدفع ثمن حريتها و استقلاليتها!! يعني استقلال الصحافة و بطولتها لم نراه يدافع الا عنها هي .. وعفوا وعن "المعتقلين السياسين" ... في بلد تعتبر هي اصلا.. معتقل كبير
لا افهم لما يمر خبر وفاة رائدة يمينة مرورا منسيا، و عاديا، و كانه يحدث كل يوم؟ هل اخبار الطرود المفخخه و السفارات الغاضبة اهم؟ هل اخبار القاعدة ، هل خليجي 20 في بلد لايعرف ايش يعني لعب كره قدم حدث مهم؟ هل ما يجري بين الاصدقاء في المشترك، و المؤتمر، و الحوار الاخرس بينهما ، مهم جدا لهذه الدرجة؟
هل حميد الاحمر اهم؟ هل انور العولقي و فارس مناع و الحوثي و مجور و علي عبد الله صالح اهم، من امراة افنت حياتها من اجل مكافحة الامية، و تعليم فتيات الريف القراءة و الكتابة!!
لو مات شيخا لقبيلة او حزب لانفرد الصحف باعداد خاصة، هذا مؤلم و محبط، و مقزز. ما قيمة الصحافة اذا، وتصدر كل يوم ولا تقول للناس : كانت هناك امراه يمينة تعلمت و علمت و دافعت عن حق غيرها في التعلم .
امراه من الرعيل الاول الذي اراد ان يكون هناك يمن حر و قوي "يمن متعلم " افه اليمن انه امي لا يقراء و لا يكتب .. انه غير متعلم .. انه لا يقراء الصحف ، و ان فيه صحافه ملغمة بالسياسة ، وبلا سياسة صحفية .
انا امي اسمها فوزية نعمان ايضا .. و امي ايضا كانت تحب فوزية نعمان .. امي فوزية نعمان، كفوزية نعمان تعلمت و علمت بناتها.. و لكن اليمن اليوم كم فيه "فوزية نعمان".. ومن فيه يدافع عن تعليم الفتاة .. .. اه صحيح.. نسيت ان اعرف في بداية مقالي، ماهو تعليم الفتاة.. اصلا ؟
التغيير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"