الأحد، نوفمبر 07، 2010

وامي كمان ... اسمها فوزية نعمان


منى صفوان
منى صفوان
 •           ماتت رائدة تعليم الفتاة .
•           و ايش يعني ..  تعليم الفتاة ؟
•           المناضلة فوزية نعمان ماتت.. 
•           طيب الله يرحمها .. سمعت ايش عملوا في قانون الانتخابات!
الخبر لم يعد موت فوزية نعمان، بل كيف تلقت الصحافة اليمنة خبر فوزية نعمان، الصحافة اليمنية المتخصصة باخبار النعي  و مقالات الرثاء  و المتفرغة للنكد.
 الصحافة اليمنية التي تعتنق مبداء " اذكروا محاسن موتاكم.. حتى لو كانوا بلا محاسن اصلا"   و تبجل حدث جليل كالموت،   و مستحيل يموت حد،  من غير ما تقراء عليه يس. بسهوله  مر عليها خبر موت شخصية نادرة،  بسبق نارد لا يحسب لها
 الصحافة اليمنية التي تحب و تحترم فوزية نعمان ،  و التي   كانت تنشر اخبارها العابرة و تهتم بتواضع بكل ما يهم تعليم الفتاه او التعليم عموما و الذي تعد نعمان احدى رائداته و كانت تنشر صورها و تكتب تحتها "فوزية نعمان"  لانها  تعرف من هي فوزية نعمان.
الصحافة اليمنية التي لم تعد تهتم اليوم الا لمعاركها الداخلية ، و تجامل من له صله و ثيقة بها و تهمل من يهملها
 الصحافة اليمنة التي لم تكتب بعد خبر نعهيا هي،   و لم ينشر احد من منتسبيها مقالا يرثيه بها، وربما لم تفعل ذلك اعتقادا منها انها لم تزل صحافة حيه على اساس انها "ترزق" ، متجاهلة انها صحافة ميتة بلا اي تاثير يذكر .. فلما لاتنشر الصحافة خبر وفاتها ، و ليس في ذلك عيبا مهنيا، او عملا مهينا.
 عموما خبر الموت خبر يستحق النشر،  لانه يحدث مره و احده للانسان في حياته،  و يستحق الاهتمام لانه لا يتكرر، يعني هو حدث مهم بصراحة، خاصة لو كان خبر موت الصحافة نفسها.
 و بالنسبة لرثاء الاشخاص ان كان هذا الشخص قد فعل ما يستحق عليه الرثاء،  فمن حقه علينا ان ننقل خبره مع احساس بالحزن ، وان نبدوا متاثرين لفراقه،  معترفين بما قدمه
فوزية نعمان لا تموت كل يوم ، و لكن يمكن كل عام ان نتذكرها في ذكراها السنوية،  و ان كنا لم نفعل ذلك في خبر موتها الصاعق و المفاجئ و الحزين فهل نفعله بعد اعوام.. !! الموت يغيب الكثيرين فعلا،  في وقت اصبحنا  لا نذكر فيه  انفسنا، و الموت هو احد اهم  الاحداث التي تطفو على الصحافة اليمنية المشغولة  كل يوم ، برثاء اليمن الحزين، لذا يبرر لها مرورها على خبر موت احد اليمينن المهمين مرورا هائما.
لكن،  ايش فائده الصحافة اليمينة،  اذا في يوم كهذا لم ترثي "نعمان"،  و تبكي عليها كما يجب،  فلتذهب الصحافة الى الجحيم،  و الى الابد،  و دون عودة..
فوزية نعمان،  بشخصيتها الهادئة و حضورها الفعال، فوزية  احدى امهات الحركة النسوية،  ابنه المناضل الكبير و بنت اسرة مناضله لها وفائها لليمن . لكن اي يمن هذا؟ اشعر احيانا  ان  "ال النعمان"  ظلموا كثيرا  برغم ما قدموه لليمن تنوريا و فكريا و في التعليم خصوصا
ظلم "ال النعمان"  ليس لشيء الا لانهم اهتموا بمجال غير مهم اصلا.. " التعليم " المجال غير المهم لخارطة اليمن المعاصر،  غير مهم لاهتمام اليمني الراهن،  ليس في اجندتنا السياسية و الاقتصادية و الاستراتجية، بالذات لو كان تعليم البنات..
 انا لا اكتب مقالا عن "فوزية نعمان"  تخطئ لو ظننت هذا.  ولكني ارثي الصحافة اليمنية.. غير المهتمه الا بنفسها و بدسائس السياسة،  و ياليتها سياسة مثمرة و ذات جدوى بل جدل عقيم،  و مكرسه و قتها  لازمات مفتعلة مبللة و مطينة ، و بذلك يبدو ان  لدينا صحافة مهترئة و سطحية و دعوني اقول و "سخيفة"
عموما صحافتنا "السخيفة " هذه  تهتم لكل سخافات السياسة و مناوشات الاحزاب و تعديل قانون الانتخابات في بلد ما فيهاش انتخابات اصلا،  و اهمية تعديل الدستور في بلد بلا قوانين و لا دستور، و مهتمه جدا باعتقال الصحفيين و هو الحدث الطاغي على اساس ان لدينا صحافة حرة تدفع ثمن حريتها و استقلاليتها!!  يعني استقلال الصحافة و بطولتها لم نراه يدافع الا عنها هي .. وعفوا وعن "المعتقلين السياسين"  ... في بلد تعتبر هي اصلا..  معتقل كبير
 لا افهم لما يمر خبر وفاة رائدة يمينة مرورا منسيا، و عاديا، و كانه يحدث كل يوم؟ هل   اخبار الطرود المفخخه و السفارات الغاضبة  اهم؟ هل   اخبار القاعدة ، هل خليجي 20 في بلد لايعرف ايش يعني لعب كره قدم حدث مهم؟  هل ما يجري بين الاصدقاء  في  المشترك، و المؤتمر،  و الحوار الاخرس بينهما ، مهم جدا لهذه الدرجة؟ 
هل حميد الاحمر اهم؟  هل انور العولقي و  فارس مناع و الحوثي و مجور  و علي عبد الله صالح اهم، من امراة افنت حياتها من اجل مكافحة الامية، و تعليم فتيات الريف القراءة و الكتابة!!
لو مات شيخا لقبيلة او حزب  لانفرد الصحف باعداد خاصة، هذا مؤلم و محبط، و مقزز.  ما قيمة الصحافة اذا،  وتصدر كل يوم ولا  تقول للناس : كانت هناك امراه يمينة تعلمت و علمت و دافعت عن حق غيرها في التعلم .
امراه من الرعيل الاول الذي اراد ان يكون هناك يمن حر و قوي "يمن متعلم " افه اليمن انه امي لا يقراء و لا يكتب .. انه غير متعلم .. انه لا يقراء الصحف ، و ان فيه صحافه ملغمة بالسياسة ، وبلا سياسة صحفية .
انا امي اسمها  فوزية نعمان ايضا .. و امي ايضا  كانت تحب فوزية نعمان .. امي فوزية نعمان،  كفوزية نعمان تعلمت و علمت بناتها.. و لكن اليمن اليوم كم فيه "فوزية نعمان".. ومن فيه يدافع عن تعليم الفتاة .. .. اه صحيح..  نسيت ان اعرف في بداية مقالي،  ماهو تعليم الفتاة.. اصلا ؟
  التغيير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"