الثلاثاء، يناير 18، 2011

‏علوية الدستور/ القانون:؟ دولة القانون و المؤسسات في تونس


مصطلح طالما تشدق به المستكبرون و المجرمون في تونس... فماذا يقصدون تحديدا بهذا المصطلح ؟ يقصدون بهذا .. أن القوانين التي حبرها المتألهون و السحرة و زبانيتهم في كل مجالات الحياة ... هي التي تنظم مختلف جوانب الحياة في المجتمع التونسي المسلم ..؟ و بهذا تصبح علوية القانون / الدستور = تعني علويتهم هم و علوية مصالحهم فوق كل مصالح الشعب و الناس ... وهذا لعمري هو الذي نشر الاستبداد و القمع و الظلم و الاستبداد و أوصل البلاد و العباد إلى ماهي عليه اليوم منذ 14 جانفي 2011 إن علوية القانون / الدستور تتطلب استنباطه من مصدر سام يعلو بنفسه عن كل تحيز أو مصالح أو ميل إلى فئة دون أخرى ... إن مصدر التشريع و استنباط القوانين المختلفة المنظمة لحياة الأسرة و الفرد و المجتمع يجب حتما أن يكون مصدرها الله العزيز الجبار... و لهذا أنزل الله لجميع خلقه بصائر قرآنية جعلها الله نورا لجميع عباده حتى يرتكزوا عليها لاستنباط ما يصلح معيشتهم في جميع مجالات الحياة و يضمنوا بها الأمن و الاستقرار و الازدهار..و يعاقبوا على ضوء هذه البصائر المجرمين و اللصوص و المفسدين لمكتسبات الشعوب... ؟ فكانت بصائر القرآن تؤكد دائما أن عاقبة من تثبت سرقته و نهبه لأموال الشعب هو قطع يديه لا سجنه و أن القاتل للأبرياء دون حق ،هو القتل لا السجن كذلك كما هو الشأن في القوانين الوضعية ... و ما عدا هاتين الجريمتين الخطيرتين التي يعول عليها المستبدون و المجرمون و المستكبرون في الأرض لتأبيد جرائمهم واستبدادهم ترك الله لخلقه استنباط العقوبات الملائمة لبقية الجرائم الأقل خطورة... ؟ لذلك أقول لشعبي التونسي المسلم الأبي : إن مفجر ثورتكم المباركة محمد البوعزيزي رحمه الله ، لن يطمئن في قبره إلا بعد أن تقتصوا من القتلة و اللصوص بقوانين القرآن و معاييره لا بالقوانين الوضعية التي سودها هؤلاء القتلة و اللصوص ...؟ *لا بد من إعدام كل من أمر بسفك دماء التونسيين.. أو ثبت قتله لأي تونسي . *لا بد من قطع أيدي كل من ثبتت سرقته لأموال التونسيين ونهب ثرواتهم في العهد البائد بدون رحمة... و هنا لا أتحدث عن من سرق أو نهب بعد أحداث 14 جانفي 2011 لأن معظمهم كانوا جوعى أو مضطرين كما هم ضحايا عهد الاستبداد ." 
بقلم التونسي محمد بن سالم بن عمر..كاتب و ناقد تونسي عضو اتحاد الكتاب التونسيين، و مؤسس *دعوة الحق الإسلامية*= التكتل من أجل شريعة القرآن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"