السبئي نت- خاص: مؤامرات:
بعيدا عن ما يقال أن الثورات بالوطن العربي مؤامرة ومخطط لها من عشرات السنين وانها وجهت الشعوب العربية بعد دراسة حالتها وهمومها والتأثير عليهم عن طريق الفيسبوك وتويتر والهوتميل وجوجل وغيرها واستغلت الفجوة بين الانظمة وشعوبها ودعمت توجه الشعوب واحتياجاتها وان الهدف الظاهر تغييرات نحو الحرية والديموقراطية الغربية، غير المؤامرات الشيعية، واليهودية الصهيونية وكلها تهدف لتقسيم الدول العربية إلى دويلات صغيرة وضعيفة يسهل التحكم بها، والله أعلم.
فساد الانظمة:
وما يقال ان سبب الثورات سوء إدارة وفساد بعض الأنظمة العربية والسيطرة العائلية واستغلالها لموادر بلدانها وظلم وحرمان شعوبها من تنمية حقيقية ومعيشة كريمة أسوة بالدول الأخرى التي تعيش في معيشة ورغد ورخاء.
الاختيار بين عيش كريم ورخاء أو ديمقراطية وفساد وفقر:
ويرى البعض أن الدول التي سمحت بالديمقراطية والحرية والمشاركة السياسية هي التي شعوبها تعاني وهي التي ثارت ضد انظمتها التي سمحت لها بالحرية وهي المتهمة بالفساد والظلم وغيره، وفي المقابل الدول التي تحكم بنظام ملكي أو أميري وليس بها مشاركة سياسية وديمقراطية وحرية هي الدول المستقرة والتي تعيش شعوبها في أمن ورخاء، السؤال : فهل توافق الشعوب التي ترغب بعيش كريم وتنمية حقيقة أن تتخلى عن ما يسمى بالحرية والديمقراطية وتعيش بأمن واستقرار ورخاء؟
اليمن نموذج حضاري:
ومهما تختلف الاقاويل ان الشباب الثوار بالساحات ما هي الا شباب عاطل او فئات جاهلة او مغرر بها يقودها بعض المثقفين والمتفعين باجندات متعددة والذين لهم اتجاهات خاصة ومصالح خاصة، وتحركها احزاب همشها النظام ووجدت فرصة للاستفادة من طاقة الشباب وفئات عملاء او لها اتجاه مدعوم من الخارج تحاول الاستفادة من هذه الثورة لصالحها، ذاك او ذاك فالثورة باليمن نموذج سلمي واثبت ان اليمن وشعبه له إرث حضاري وثقافي ورغم الجهل وانتشار الأمية، والفقر والحاجة لأغلب الأسر، ووجود القبيلة بقوة وعدم سيطرة الدولة والقانون ورغم انتشار السلاح بمختلف انواعه واشكاله الا ان السلاح لم يستخدم فأكيد أن شباب الثورة باليمن ليسوا جميعهم كما يقال وان فيهم شباب حر ووطني لا يرضى ولا يرتضي بالظلم او الفساد، والعملاء والمأجورين، وأن استخدام السلاح كان من فئات محددة ومعروفة لا ترتبط بالشباب وثورته السلمية.
ثورة شبابية ضد الفساد والتصاق الاكثر فسادا بها واستغلال القوى السياسية لها:
يستغرب البعض مما أيد الثورة الشبابية في بداياتها والمطالبة بالتغيير ولم ينظر لما يقال من اتهام ولكن بعدما انضم لها بعض الاشخاص مثل علي محسن الاحمر، ومن ثم انضمام ابناء الراحل الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، وفاسدين وعملاء معروفين، وقف المؤيدون وتحفظوا فكيف ثورة شبابية ضد نظام فاسد يضم بينها بل يدعمها أكبر فئة فاسدة في ذلك النظام المنعوت بالفساد، واحزاب اللقاء المشترك الذي يضم الاشتراكي والاخوان والحوثيين والشيعة والانفصاليين والارهابيين فكيف تكون هناك ثقة واتفاق في الحكم ومن سيستحوذ للحصول على اكبر قدر من الكعك، اذا غاب أو سقط النظام.
القوى السياسية باليمن متعددة ومختلفة، ومتضادة، قبلية جاهلة متصلبة متسلحة لا تلتزم بالنظام والقانون، الحراك الجنوبي الذي جزء منه يدعوا للانفصال الكلي، وجزء آخر يدعوا بحكم كونفدرالي، والجزء الأخير يحافظ على الوحدة مع العدل في توزيع التنمية والخيرات، والقاعدة الارهابية ورغبتها في جعل النظام ارهابي ضد العالم والكون واليمن مركزا لتدريب وانطلاق الارهاب، يشوهون الاسلام وصوروه بالارهاب وهو بعيد عنهم وعن ارهابهم فالاسلام دين سلام وحب وتسامح، والحوثيين ومحاولة نشر المذهب الشيعي ال12 وقيام دولة شيعية او المشاركة لاعطاء ايران وجود باليمن !! ويرى الكثير ان اكبر عدو للاسلام والمسلمين اكثر من اليهود والنصارى هم اهل الشيعة . والله أعلم !
عبدربه منصور وانتقال السلطة والمبادرة الخليجية:
ان اليمن وصل لمرحلة الخطر وان الحل الوحيد حاليا في غياب رئيس الدولة وبعد ما حصل له وللحكومة يظهر ان الرئيس لن يعود رغم التأكيدات بعودته، يعود أو لن يعود فالحل هو دعم انتقال السلطة للنائب عبدربه منصور للقيام بمهام الرئيس كامله فهو الانسب لليمن في المرحلة الحالية والقادمة، وتكوين حكومة وطنية بمشاركة الحزب الحكام حتى قيام الانتخابات، ويرى الكثير ان افضل من يحكم اليمن حاليا عبدربه منصور، لانه شارك في الحكم والنظام واكتسب معرفة وخبرة ولم يشتهر بالفساد او العداء لأحد أو فئة أو منطقة كما انه من المناطق الجنوبية مما يرضى ابناء تلك المناطق ان يحكم اليمن منها وهذا يرضي جميع الاطراف ويتمنى الكثير ان يعطى فرصة اكبر حتى يحكم ويدير البلد وفرصة لتستقر، وعلى جميع القوى ان تثبت ولائها للوطن ودعمها للأمن والاستقرار، بعيدا عن المصالح الحزبية او القبلية او الفئوية حتى تعود التنمية وتتعافى اليمن.
المبادرة الخليجية :
ان الموافقة على المبادرة الخليجية والبدء في تطبيقها من قبل الحكومة والأحزاب وكافة الفئات والتنظيمات السياسية والاجتماعية وغيرها، هو المخرج كما يرى الاغلبية من داخل وخارج اليمن وعلى دول الخليج وامريكا واوربا والعالم دعمها والمساهمة في خروج اليمن من عنق الزجاجة ليعود الأمن والاستقرار الذي يهم الدول الشقيقة والصديقة.
دول الجوار والمملكة والمساهمة في استيعاب الشباب وطاقاته:
يؤكد الكثير ان من اهم العوامل التي تساعد على الأمن والاستقرار وعدم قيام فوضى ومظاهرات وثورات هو استيعاب الشباب وطاقاتها في العمل فاليمن يعاني من عدم الاستطاعة لاستيعاب وتوظيف الخريجين والعاطلين، وتوفير متطلبات الحياة الكريمة وهنا يأتي دور دول الجوار من مجلس التعاون وخاصة المملكة العربية السعودية ويعلم الكل كم يهمها الأمن والاستقرار لليمن وعليها واجب مساعدة الشعب في التنمية والخدمات الصحية والتعليمية والخدمات الاساسية، والقيام بموقف جاد وجريء بدعم ورعاية اليمنيين المقيمين واستيعاب العمالة اليمنية بحيث يصدر قرار بتمييز اليمنيين المقيمين والذين لهم اقارب واهل ان يكونوا ضمن كفالاتهم وضماناتهم ويصرح لهم بالعمل لديهم او في أي جهة أخرى بنظام الاعارة او غيره مما يعطي فرصة لليمنيين ان يستقروا ويدعموا اقاربهم واهلهم بالداخل والخارج.
وذلك بفتح ودعم وتشجيع الاستقدام من اليمن وان تكون له الاولوية ففي اليمن يوجد معظم المهن التي تحتاجها السعودية ودول الخليج ، بدء بالعامل والسائق والحارس والبائع في مختلف المعارض والاسواق والمزارع والمهني حتى الممرض والطبيب والمهندس والتقتني والدكتور الجامعي، وهذا سيخفف على اليمن الكثير من الاعباء حيث يستوعب الشباب اليمني للعمل ودعم ونفسه واهله ووطنه، واليمنيون الاقرب اجتماعيا وثقافياً للمجتمع الخليجي و السعودي.
دعم التنمية والاستقرار بالمشاركة في الاستثمار:
كما ان اليمن بلد بكر وتمتلك العديد من العناصر والعوامل الاستثمارية حيث تتميز بموقعها الجغرافي وتنوع التضاريس والمناخات بها، وبها عدة موانئ برية وبحرية وجوية، ووجود منطقة او مناطق حرة مختلفة باليمن وبامكان اقامة مناطق حرة غير عدن ، مثل الحديدة، والمكلا ، والمهرة والجزر المنتشرة في البحر العربي والاحمر.
كما انها بلد خصبة تمتلك ثروة زارعية متعددة تصلح لزراعة كل انواع الفواكة والخضار والحبوب، اضافة الى التربية الحيوانية من اغنام وخرفان وابقار وجمال وغيرها والتي تكفي احتياجات السعودية ودول الجوار، كما ان الثروة السمكية باليمن تتميز بالتنوع والتعدد والكثافة لطول الساحل البحري وانتشاره بالبحر الاحمر وبحر العرب، فاليمن تمتلك كل مقومات وفرص الاستثمار التجارية والصناعية والخدمية والعلمية والثقافية والسياحية، وهذا يساهم في تشغيل الكثير من العمالة وتخفيض البطالة بالداخل لتوفر الخامات ووجود الايدي العاملة المتنوعة ، اضافة الى قلة الاجور والرواتب.
ان ذلك كله بكل تأكيد يساعد على الأمن والاستقرار ويدعم الاهتمام بالتنمية والتطور والعيش برخاء وتساهم في جعل اليمن دوله آمنة مستقرة توازي دول الجوار والتي تربطها الجغرافية والتاريخ والدين والعروبة والثقافة والقربى.
محمد البرعي – منسق إعلامي وعلاقات عامة - جدة
Top7senses@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"