السبئي نت- الناصرة بفلسطينالمحتلة :
اعتبر الكاتب الفلسطيني سعيد حسنين أن التفسير الوحيد لما يحدث في كثير من البلدان العربية اليوم يأتي في إطار نظرية الفوضى الخلاقة التي أرادت لها الولايات المتحدة الأمريكية أن تجتاح الشرق الأوسط وتجد أساسها النظري في مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تحدثت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006.
ورأى حسنين في مقال نشرته أسبوعية "كل العرب" الصادرة في مدينة الناصرة بفلسطين المحتلة اليوم بعنوان "لا للفوضى الخلاقة في سورية" أن أول المفاهيم التي يراد تغييرها في معادلة المنطقة من وجهة النظر الأمريكية هو مفهوم العدو حيث بلغ التحريض على إيران أوجه عام 2006 لتبدو وكأنها العدو لمن سماهم عكاكيز الولايات المتحدة في المنطقة الذين وقفوا موقف الداعم للعدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان وهذا ما أرادته الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد حسنين أن فشل العدوان على لبنان في النيل من سورية الممانعة وإضعاف مكانتها وتأثيرها في المنطقة لفك ارتباطها مع المقاومة دفع الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها من الدول العربية لتدبير فتنة من نوع آخر أخذت شكل الفتنة الطائفية التي روج لها سابقا منظر السياسة الخارجية الأمريكية هنري كيسينجر حين اعتبر أن الاستفراد الأمريكي بالشرق الأوسط يحتاج إلى إلهاء العرب والمسلمين بحرب طائفية تمتد لمئة عام.
ولفت الكاتب إلى أنه لا يوجد أي فرق بين نظرية الفوضى الخلاقة والحرب الطائفية لأن مؤداهما واحد وهو النيل من المنطقة وتفكيكها مشيراً إلى أن سورية تدفع اليوم ثمناً لمواقفها الصلبة في وجه العجرفة الأمريكية فهي لم تقبل التخلي عن تحالفاتها وأبقت أبوابها مفتوحة أمام قادة المقاومة الفلسطينية.
وأشار الكاتب إلى أن الذين يهاجمون سورية وينتقدونها يريدون تصفية الحسابات وتنفيذ المشاريع الخارجية معتبرا أنه لا يوجد أي مبرر لهذه الحملة التي تتعرض لها إلا أن بعض العرب يريدون سورية خانعة خاضعة للإملاءات الغربية وتحويلها إلى ليبيا جديدة تقصفها طائرات الناتو تحت غطاء الحرية متعامين في نفس الوقت عما يحصل مع الفلسطينيين داخل أرضهم المحتلة.
واستغرب حسنين الانقلاب الحاد في مواقف بعض الشخصيات العربية التي زارت سورية سابقا وعبرت عن إعجابها بمواقفها لتأتي اليوم وتغرس سكاكينها في ظهرها داعيا الذين يقفون في جانب الهجوم على سورية والرافضين الاعتراف بوجود مؤامرة ضدها إلى التدقيق في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة ليعرفوا أن المطلوب الأول إسرائيلياً وأمريكيا ومن بعض العرب هو القضاء على التيار الذي صنع الانتصار في أيار 2000 وفي تموز 2006 وقاد مواجهة ناجحة مع النظام الإمبريالي والصهيوني.
وختم حسنين بالقول.. إن المطلوب حاليا من تيار المقاومة المضي قدما في مشروعه حتى يتحقق النصر لسورية التي تتعرض لمؤامرة كبرى لأنها تقول لا لأمريكا والصهيونية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"