الجمعة، نوفمبر 18، 2011

هبّت رياح السموم الصهيونية القطرية.. فأعدوا قوتكم لغدٍ سيقرر مصيركم...؟!

قد هبّت رياح السموم متقدمة جحافل الأعداء والخونة، فأعدوا قوتكم لغدٍ سيقرر مصيركم حتى نهاية قرنكم الجاري، كما تقرر مصير آبائكم وأجدادكم في العقد الثاني من القرن الماضي..اليوم تجاوزت الجامعة العربية (الغير عربية)الحد هذه المرة أكثر من أي وقت مضى، فقد سبقت أن شرعنت دخول القوات الأجنبية إلى وطننا العربي أكثر من مرة، من العراق لليبيا، وسبق أن تواطأت سياسياً مع غزوات واحتلالات أجنبية، ومنه الاحتلال الصهيوني لفلسطين طبعاً، والعدوان على غزة، وتهاونت عن نصرة أبناء الوطن العربي ممن يتعرضون للاحتلال، وغضت النظر عن مشاريع التفكيك والحروب الأهلية كما في الصومال والسودان، ولكنها ذهبت هذه المرة إلى حد نزع المشروعية عن عضو مؤسس، وهذا لعب بالنار، لأنه يطرح مشروعية الجامعة نفسها على بساط البحث... وفي رد متميز وعربي أصيل على قرار الجامعة "العربية" بتعليق عضوية سورية صرح 12 نوفمبر الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل والإعلامي الشهير حمدي قنديل أن على الأمة والجماهير أن تخرج للشارع من أجل حماية سورية من المؤامرة التي تستهدف تقسيمها وتركيعها وإلحاقها بقطيع الولايات المتحدة الأمريكية والمطبعين مع العدو الصهيوني...إن هذا الموقف المحترم يعبر بشكل دقيق وعميق عن فهم الخلفيات والدوافع للقرار المذكور، كما انه يشكل إضاءة مهمة جداً لمن عميت أبصارهم وضمائرهم حول ما يحاك لهذه الأمة .. ونقول للنظام القطري، ومن يؤيد السياسة القطرية، إذا توهم ان الدور القطري الراهن في لعب دور بارز في "الربيع العربي" وأن تدخل قطر في الشئون الداخلية للبلدان العربية، سيحقق لقطر مستقبلا شيئا من الزعامة مهما كانت المحاولات لذلك ومهما كان حجم الاموال التي ستنفق من اجل هذا الهدف. والسبب ببساطة أن النظام القطري قد جهل حقيقة جوهرية معمدة بلغة الجغرافيا، مفادها ان قطر ستظل دولة صغيرة على خارطة العالم، وان الجغرافيا لم تمنح أبدا أية دولة صغيرة على خارطتها وشاح السيادة او القيادة، بل العكس من ذلك تماما كون قطرستظل تلك الدولة الصغيرة التي لاتذكر، وأن كل مساعيها نحو الزعامة لن تحقق لها شيئا يذكر، مهما انفقت من اموال، فهي، في الحقيقة، كمن يشترى بالونات فينهك نفسه في نفخها ليطيرها اخيرا في الهواء، ناهيك عن لعنة التاريخ التي ستطاردها إلى الابد وستحاسبها على ما اقترفته من جرائم، بدورها المشبوه في حق العرب اليوم او غدا..وتنفيذها لأجندات ومخططات إسرائيلية وغربية لإحداث الفوضى والدمار في البلاد العربية ..من اجل أن تنعم إسرائيل بالامن والامان...ماقال عبد الرحمن شلقم مندوب ليبيا بالأمم المتحدة ان قطر تقوم بتزويد اسلاميين ليبيين بالمال والسلاح مطالبا إياها بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.وقال شلقم في تصريح لرويترز على هامش مؤتمر في مدينة طنجة المغربية ان هناك حقائق على الأرض تثبت أن قطر تقدم المال والسلاح لبعض الأطراف الاسلامية في ليبيا وتحاول التدخل في أمور لا تعنيها معربا عن رفض ليبيا القاطع لهذه التصرفات..
وكما يذكر أن عددا من المسؤولين الليبيين تحدثوا في الآونة الأخيرة عن تدخل قطري في الشؤون الداخلية الليبية عبر مد بعض الأطراف بالمال والسلاح وتقديم الدعم لأطراف على حساب أطراف أخرى في محاولة لكسب حلفاء على الساحة الليبية خدمة لأجندات خارجية.
وبغض النظر عن تطورات الأزمة بين سورية والجامعة العربية، وتطورات الوضع الداخلي السوري، فإن الجامعة العربية باتت اليوم أداة الأنظمة الملكية لمحو آثار موجة التحرر القومي والوطني التي اجتاحت الوطن العربي في الخمسينيات والستينيات. فما يجري اليوم هو في أحد جوانبه محاولة تصفية حساب ملكية نفطية (وغير نفطية) مع التاريخ العربي الحديث. لذلك نرى، كقوميين عرب، أن الهجمة الشرسة غير المسبوقة التي تتعرض لها العروبة اليوم سياسياً وعسكرياً وعقائدياً صارت تتطلب تأسيس جامعة شعبية عربية تعبر تعبيراً حقيقياً عن المصلحة القومية العربية والأمن القومي العربي، وهو ما أصبح ضرورة ملحة راهنة كانت دوماً ضرورة ملحة تاريخية.
وفي النهاية:أن المعركة ليست معركة السوريين ... و...الخ.. وحدهم، بل هي معركة ابناء الامة دفاعاً عن وطنها التاريخي بكافة أجزائه، وعن دورها التاريخي، وعن وجودها وسيادتها. ولهذا فإننا ندعو المناضلين القوميين، خاصة من الدول العربية التي تأذت أكثر من غيرها من سياسات جامعة الدول العربية ومواقفها،نؤكدلكل من تضرر مَن العرب مِن تهاون الجامعة العربية وتواطؤها عبر الزمن، وخيانتها المفضوحة للعرلوبة اليوم، أن العروبة والقومية العربية لا تلامان على ما تأثم فيه الجامعة العربية، فلا يجوز أن نحمَّل القومية العربية وزر من يعيشون على إدامة التجزئة من أنظمة الاستبداد والفساد، خاصة بعد أن ظهر اليوم أن القومية العربية هي المرجعية الضرورية والراهنة لمشروع النهوض والتحرر القومي، وبعد أن تكشفت حسابات الإسلاميين المتأمركين وانخراطهم في المعسكر المعادي للأمة مع الليبراليين العرب تحت عباءة البترودولار..التحية لكل المواقف العربية والغير عربية الحره برفض التدخل الأجنبي للبلدان العربية ولا يمكن أن تكون حريتنا الشخصية على حساب كرامة أوطاننا وحريتها.
مـــــــــــــحـــــــــــــررالشئؤن السياسية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"