الجمعة، نوفمبر 25، 2011

ما أشبه الليلة بالبارحة!!


لم تكتفِ جامعة "الفنادق والاجتماعات الانفرادية" باستعارة الأجندة الغربية: أمريكية وفرنسية وتركية، في الشرق الأوسط، فها هي تستعير أيضاً لغتها الإنذارية. "جامعة حمد " تهدد وتتوعد وتملي جداول زمنية، هي على عجلة من أمرها، وهناك في واشنطن وباريس وأنقرة من نفد صبره !.
تلح الجامعة وتستعجل، وترمي بكل أوراقها على الطاولة دفعة واحدة: "24 ساعة في عطلة نهاية الأسبوع كمهلة أخيرة ونهائية أمام سورية، وإلّا.. !!". بات للجامعة عضلاتها بعد أن أشبعها "حمد" نفخاً وتوريماً ومصادرة قرار، ولا عجب في ذلك، فمن استبدل جيشه الوطني بالمرتزقة واستأجر شركات أمنية لحماية إمارته، ومن نصّب نفسه ناطقاً غير رسمي باسم الناتو، لن يجد غضاضة في التماهي مع زعامة متوهمة، والاستعارة الكاريكاتورية للغة لم تكن أصلاً إلّا مسار سخرية وتندّر لدى أصحابها الأصليين، لغة بوش التي أورثها لأوباما، والتي تستعذب إصدار أوامر لم تلقَ أدنى التفاتة .. أوامر مضحكة: "اليوم .. الآن.. في أقرب فرصة".
إنه السباق البائس مع الزمن.. فإما أن يمضي المخطط كما مرسوم له، وإما اندحار المؤامرة، وتحصيل الكارثة الاستراتيجية. فالدولة السورية تحكم سيطرتها على الأرض، وتسجّل نجاحات ميدانية متسارعة ولافتة.
فقد تمكنت وحدات الجيش والأمن في الأسبوع الأخير من ضرب مراكز أعصاب المجموعات الإرهابية المسلحة، وتمكنت من اختراق وتفكيك منظومة اتصالاتها الفائقة التعقيد، وتقطيع أوصال شبكاتها اللوجستية، وهو ما يفسّر إلقاء القبض على الكثير من عناصر وقادة هذه المجموعات، وإقدام كثيرين آخرين على تسليم أنفسهم، الأمر الذي شكّل بحد ذاته كارثة استخباراتية بكل معنى الكلمة لشبكات دعم وإمداد وتمويل وتوجيه هذه المجموعات في الخارج.
ضاق صدر "جامعة حمد" بسلسلة من الإحباطات المتتالية، وهو الذي كان قدم التعهدات والوعود لسادته الأطلسيين والصهاينة بتحقيق إنجازات مضمونة النتائج.
إنه يستعجل التدويل، ولن يتردد، في سبيل ذلك من مصادرة إرادة المصريين والجزائريين والعراقيين واللبنانيين، والعرب كلهم، حتى وإن كلّف ذلك تحويل هذه الجامعة الى دمية. زجّ بقدرات وثروات القطريين على جبهتي شراء الضمائر في الخارج، والتصعيد الدموي الحاقد ضد السوريين، مدنيين وعسكريين، في شوارع مدنهم والحافلات التي تقلهم الى بيوتهم وأسرهم. لقد تحولت جامعة العرب الى وكالة تمنح التراخيص لقتل السوريين الآمنين، والى واجهة لخدمة الأجنبي وتمرير المشاريع الاستعمارية الجديدة. ولكنها سورية هذه المرة.. سورية العمق التاريخي والنضالي والهوية الوطنية والقومية، التي طردت المستعمرين الفرنسيين، وبقيت شوكة في حلق الإدارات الأمريكية المتعاقبة.. سورية الشعب الذي اتخذ قراره في الساحات ومراكز المدن في مختلف بقاع الوطن، وعلى امتداد الأسابيع الماضية.. سورية التي طالما كانت وحدها في تجسيد معنى العروبة الحقيقية، وكانت الملاذ لأبناء أمتها بكل ما في شعبها من طاقة رفض خلّاقة عندما يتطلب الأمر ذلك. قالت "لا" مدوّية بقوة حناجر شعبها وجماهير أمتها في وجه الغطرسة الأمريكية، وهي قادرة اليوم على تجديدها في وجه حفنة من المتآمرين بالوكالة وعن طريق التسلسل ..
ما أشبه الليلة بالبارحة.. والمشهد على تكراره !!.
بسام هاشم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"