الخميس، ديسمبر 01، 2011

كاتب متخصص في الشؤون التركية: الولايات المتحدة دفعت الجامعة إلى اتخاذ قرارات ضد سورية

السبئي نت- بيروت
رأى الكاتب محمد نور الدين المتخصص في الشؤون التركية أن قرارات الجامعة العربية ضد سورية ما كان ممكنا صدورها إلا بإملاءات إقليمية ودولية موضحا أن الولايات المتحدة دفعت في هذا الاتجاه بعد إلحاح تركيا التي تريد الخروج من مأزق التصعيد المنفرد باتجاه سورية.
وقال نور الدين في مقال نشرته صحيفة السفير اللبنانية اليوم إن تركيا تبدو في الحراك العربي الأخير كما لو أنها أم الصبي.. فهي ليست عضوا في جامعة الدول العربية ومع ذلك تشارك في اجتماعات فرض العقوبات الاقتصادية على سورية عبر وزيري اقتصادها علي باباجان وخارجيتها احمد داود اوغلو الذي اعترف بعد صدور قرارات الجامعة العربية بدور تركيا في ذلك.
وأضاف نور الدين إن تركيا من أكبر الرابحين من مواقف الجامعة العربية لأنها أخرجتها من مأزقها مشيرا إلى أن تداعي منظمة التعاون الإسلامي لبحث الوضع السوري جاء ايضا بناء على دفع تركي واضح لحماية المواقف التركية ومن بعدها العربية وجعلها لا تبدو وحيدة في مواقفها.
واعتبر نور الدين أن سعي أنقرة للخروج من مأزقها دفعها للقيام بالعديد من الأعمال التي تعد من زاوية القانون الدولي كافية لاتهامها بانتهاك سيادة أراضي دولة ثانية والتدخل المباشر في شؤونها الداخلية والتحضير لعدوان عليها في وقت لم تقم هذه الدولة بأي حركة تهدد الأمن القومي التركي أو تتدخل في أي شأن تركي داخلي.
وقال نور الدين ان تركيا أدخلت نفسها في متاهة يؤسف لها فهذه الدولة التي رفعت شعار تصفير المشكلات التي لم نعد نسمع لها ذكرا في تصريحات أصحابها أنفسهم تواجه الآن لمواقفها غير المبررة وغير الواقعية وغير المنسجمة مع حقائق وتوازنات المنطقة تهديدات من كل جوارها ذلك أنها ارتضت أن تكون مقراً لمنظومة الدرع الصاروخية التي تستهدف روسيا وإيران وسورية وغيرها لتوفير حماية أكبر لإسرائيل.
وأشار الكاتب إلى التساؤلات التي بات الأتراك أنفسهم يطرحونها ومنها.. هل باتت مهمة اردوغان كما كتب قدري غورسيل في صحيفة ميللييت أن يكون هو المنقذ لمنظمة حلف شمال الأطلسي العسكرية.. وهل أصبح دور تركيا كما قال عمر طاشبينار في صحيفة صباح هو أن تكون قناعا وأداة لما لا تريد واشنطن القيام به مباشرة.. ومن يدفع تركيا إلى فخ الحلم العثماني كما تساءل عبد القادر سلفي في صحيفة يني شفق.
ورأى نور الدين أن هذه الأسئلة التي يتحاشى المسؤولون الاتراك الإجابة عنها نابعة من الحرص على عدم تورط تركيا أو توريطها في الجحيم المقبل ومن الحرص على استقرار هذه المنطقة وعدم ضرب التوازنات فيها مؤكدا أن تغليب العقل والحكمة وامتلاك إرادة القرار المستقل بالتوازن مع التخلي عن الأحلام والأوهام وحده الذي يعيد للمنطقة أملها واستقرارها.
وخلص الكاتب إلى القول.. أليس الأجدر باردوغان أن يعتذر من العرب عن كل المرحلة التي كانت تركيا ولا تزال شريكاً لإسرائيل وحليفة لها في إلحاق الأذى بالعرب عبر تقديم الدعم العسكري واللوجستي والأمني والاستخباراتي في إشارة إلى الطائرات الإسرائيلية التي تدربت في الأجواء التركية إلى ما قبل شهرين فقط لتمارس هوايتها في تدمير لبنان عام 2006 وغزة نهاية 2008 وبداية 2009.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"