السبئي نت- منصور راجح :
علي صالح لم ( يسافر ) ولم يرحل بعد .
ممكن ان يكون قد سافر كشخص للراحة والاستجمام لكنه لم يرحل بعد لا كشخص اعتباري ولا كسلطة .
سلطة صالح ما تزال قائمة ، بكامل عدتها والشعب اليمني مشغول بالحصانة والمحاكمة والارصدة ، وما فاض من طاقته لا باس من استهلاكها في الصراع بين السلفيين والحداثيين ، بين انصار الله وانصار الشيطان ، بين انصار الطريقة وانصار الحقيقة ، انصار القاعدة وانصار القمة ، انصار الشافعي وانصار ايات الله منتظري ..
ما الذي تغير حتى الآن ، أو بالأحرى ما هو المتغيير ؟
لا شيء سوى الثورة ... والثورة ما تزال في أولها .. بل انها ما تزال تراوح عند نقطة البداية بالتحديد . هي ما تزال في البداية لأن السلطة المُثار عليه لا تزال قائمة وما تزال الثورة ليست في وارد بناء سلطتها هي ، جرت محاولات لكنها اجهضت ! ، يجب الاستمرار
*
ما يسمى حكومة الوفاق ليست خصم الثورة نظريا ، صحيح انها تلعب او مطلوب منها ان تعلب دور " المحلل " ، لكن يجب ان تُمنع من ذلك بتصعيد الفعل الثوري ضد السلطة ، التي ما تزال قائمة وتتمثل بصالح واجهزته و" بطانته " وعلى وجه الخصوص " جهازه الدعائي " ، بما هو في الوقت نفسه افشال الدور المنوط بها لصالح دور آخر يجب ان تلعبه لو انها استقلت بقرارها عن او تحررت من " المبادرة " كأفق لصالح " المبادرة " كخارطة طريق لإزاحة صالح بتقليم اظافره ، تجريده من السلطة لصالح اعادة بناءها كسلطة الشعب " أو على الاقل كسلطة نقيض بمواصفات نقيضة لمواصفات سلطة صالح " الامر الغير ممكن بدون العمل على حل الاجهزة وإعادة بناءها في جهاز واحد تكون مهمته الوحيدة حماية السيادة الوطنية .. الخ "
كنا قد اشرنا في اكثر من تناولة الى الاجهزة الفعالة في قوام ما نسمية سلطة صالح وهي الاجهزة التي تشكل النخاع الشوكي والعمود الفقري لما نسميه الاخطبوط أو سلطة صالح الحقيقية .
انتفاضات المؤسسات وعلى وجه الخصوص مؤسسات الدعاية " النازية " أو ما يمكن ان نسميه بالمؤسسة العسكرية خطوة في الاتجاه الصحيح .
*
القوى المضادة وأداتها " الاخطبوط " تعمل الآن بكل قوة لتفكيك بنية الثورة " العقلية والمادية " التي انبنت خلال السنة الماضية وباساليب شتى ، بكل الأدوات التي تحوزها ، يدخل في ذلك التخريب المعنوى ومحاولات تفكييك " عقل " الثورة بتخريجات وصياغات عدة ..
تفتيت جبهة الثورة الآن هي المهمة المركزية لقوى الثورة المضادة ، وهي القوة التي تبللور وجودها في سياق الفعل الثوري وعلى الضد منه خلال العام المنصرم ، وهي نفس مهمة السلطة " النوآة " لولا انها فقدت توازنها ما يجعل من رايتها معقود لوائها الآن ( للأخطبوط ) اي السلطة النوآة مضافا اليها كل الاجهزة الشغالة في البلد .
يدخل في سياق العمل على تفتيت الثورة اختلاق اهداف وهمية لها ، وثمة محاولات الى جر الشعب الثائر الى مناطق بعيدة عن ارضيته ، ارضية الثورة ، ليسهل تشتيته الامر الغير ممكن بدونه تفتيت الثورة تمهيدا للإجهاز عليها .
*
الأمر يجري الى حيث تنقل ازمة السلطة الى حيث تصبح ازمة الثورة ، وبدلا مما كنا نقول سلطة مأزومة سوف نقول ثورة مأزومة لو انهم نجحوا في ان يجعلوا من الحكومة تلعب دور ( المحلل ) بدلا من دور الراعي لخريطة طريق سياسي للثورة ..
إزاء ذلك ليس هناك من خيار آخر غير خيار تثوير الحكومة ( ! ) بجعلها أداة من ادوات التغيير أو تصعيد الفعل الثوري وبسرعة الى حيث يتم اسقاط الجميع " السلطة والحكومة " لكن الامر محتاج الى أداة ، هي أداة الثورة التي كنا ومن وقت مبكر قد اشرنا الى اهمية بناءها ، يبدو بأن الامر في حاجة الى العودة اليه مرة اخرى ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"