السبئي نت- صنعاء: كتب المحرر السياسي - لموقع الفجر برس اليمني ألأخباري المستقل تحت عنوان" روسيا من (حذاء خروتشوف) إلى (فيتو ميدا فيدف وبوتين)..؟!!بقوله من ( حذاء ) خروتشوف إلى ( فيتو) ميدا فيديف وبوتين هناك فاصل زمني مثير بأحداثه وهزائمه وانتصاراته , فالزمن الممتد من العام (1956م) إلى العام ( 2012م) زمن مؤغل بأحداثه لكن لم تختلف أدواته فالمسرح المفضل للأحداث لا يزل الوطن العربي من محيطه إلى خليجيه , وذات المحاور التي حملت على ( ناصر ) وثورته وقوميته وأحلام وتطلعات أمته , هي ذاتها لم تتغير بقدر ما تغيرت أدواتها , والفرق بين ( ناصر 56م) و(بشار 2012م) أن الطرف الذي لأجله استهدف (ناصر ) في ذلك الزمن هو ذاته الطرف الذي لأجله تستهدف سورية ورئيسها الدكتور / بشار الأسد اليوم إنه الكيان (الصهيوني) الغاصب والحاقد والعنصري والاستيطاني ولأجله كانت الحملة الثلاثية على مصر في عام (الحذاء السوفيتي) الشهير ,وفي سبيله ومن أجله يأتي ما يسمى ب( الربيع العربي) كما يحلوا للواهمين تسميته ,في عام (الفيتو الروسي) الذي لم يأتي _ جزافا_ ولم يكون بدافع رد فعل في لحظة تجلي روسية مفعمة بالتطلعات والطموحات الاستراتيجية , فيتو روسي هو الأول من نوعه في القرن الواحد والعشرين وهو الحق الذي ضل محتكراً على ( واشنطن) طيلة قرابة ثلاثة عقود و واشنطن ما انفكت باستخدامه لفرض خياراتها على الخارطة ولحماية مصالحها الجيوسياسية ..
بيد أن الموثق الروسي ومعه الموقف الصيني وهما معا استخدما حق النقض الفيتو في تعبير صريح اعتبره وفق قناعتي بأنه ( إعلان أممي لميلاد قطب أخر في المعادلة الدولية ) وعلى طريق عالم متعدد الاقطاب فالموقفين الروسي والصيني وكذا الموقف (الهندي) يمكن من خلالهما استشراف العالم الجديد القائم على روسيا المتجددة فعلا في سياق المعتركات الدولية الراهنة , إذ أن الموقف (الهندي) بكل ما حمل من مفردات السكينة والهدوء عكس بدوره رغبات مبطنة رافضة لفكرة الهيمنة القطبية أحادية الجانب وبالتالي لم يكون الفيتو الروسي والصيني داخل مجلس الأمن إلا إعلان ميلاد روسيا الجديدة وبذات القدر ميلاد سورية المتجددة ,أي أن سورية تعيد بإرادتها ذات الموقف الذي خرجت به مصر عبد الناصر من أزمة السويس وحربها العام 1956م ..
ولقد كان الموقف الروسي متناغما حد التماهي مع المصالح العربية ومع حقيقة ما يجري في سورية وما جري ويجري على امتداد الخارطة القومية , وهي احداث مؤسفة ومدمرة صنعتها الرغبات المحورية الأمريكية _ الأوروبية ولاتي تصب لخدمة العدو (الصهيوني) وليس للعرب في كل ما يجري مصلحة وأن توهموا إنهم يثوروا من أجل التغير والديمقراطية والحرية , ولوا كان الأمر كذلك فعلا لكانت ( السعودية وقطر ) ومعهما كل دول الخليج ( الثيوقراطية والأسرية ) قد سقطت بل لكأن سقوطها قبل ( مصر وتونس واليمن وليبيا وسورية ) بعقود من الزمن , أي كان المفترض أن تكون رياح الديمقراطية قد هبت على دول الخليج قبل أي قطر عربي .. لكن الأمر لا يتصل بالحرية ولا بالديمقراطية بل يتصل بمصالح محورية وبمخططات استراتيجية وبرغبات ( واشنطن ولندن وباريس ) وهما معا يمثلوا بقايا محاور النفوذ الاستعماري الذي ما كان لها البقاء لولا نفط (الخليج) ولولا ( أمراء الذل في الخليج ) ولولا هذه المسميات ( الأوروجاشية) التي ربطت مصيرها ولا تزل بمصير محاور النفوذ الاستعمارية
لكل ما سلف فأن العالم اليوم يقف أمام مفترق طرق وأمام خارطة آخذة في التشكل وشرق أوسط جديد ولكن ليس على الطريقة الأمريكية التي كانت تخطط لها (كونداليزا رائس) بل نحن أمام شرق أوسط جديد ومقاوم وصامد وسوري الهوية والهوى ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"