احتدم جدل فاضي من المعنى في الايام الاخيرة حول " الإنتخابات "
اين هي الانتخابات حتى يدور حولها جدلا كالذي تابعناه .. اي انتخابات هي تلك التي كان وما يزال مطلوبا من الشعب الثائر ان يؤيدها أو يرفضها ؟
نحن أزاء فراغ القول في اكثر صورة بؤسا .
عبدربه سوف يصبح حامل اختام الرئاسة وفقا لما هو معروف وعلى اساس من الاجراءات التي اتبعتها " قوى " السلطة وما تزال للخروج بعيدا عن ازمتها كشرط لا بد منه للتفرغ لمواجهة الشعب الثائر جاهزة وجائرة وموحدة وهذا كل ما في الامر . حتى لو كان مخرجا سياسيا ما ممكن ان يؤدي الى اصلاحات ما .. تمام لكن كان ينبغي التعامل معه على هذه الاساس بدون الرطانة حول الانتخابات وكأن الاخيرة لعبة اطفال " لعبة اطفال السياسة " او مجرد جملة تلوكها وسائل اعلام الفاشية لملء فراغ العقل بشيء من " قمامة "
اي انتخابات حتى يحتدم جدلا حولها رفضا أو تأيديا .
ان المنظومة القانوينة لسلطة صالح بمجملها " اكس بآير " . شرعية السلطة بالمعنى " الدارج " ذاك المعنى الذي يندرج تحت اي وكل المعاني " البائتة " انتهت .. حتى " شرعية " القوة أو بألأحرى " شرعية " القسر والإكراه لو جاز لنا ان نقول عليها شرعية لم يعد لها وجودا .
الامور الآن تسير في هذا الاتجاه
1
ترتيب أوضاع السلطة بما في ذلك العمل الحثيث لإستعادة لحمتها التي تهرأت بفعل الثورة وفي سياقها
2
استهلاك جبهة الثورة في الجدل العقيم الذي يستبدل فعل التغيير بشبيهه يدخل في ذلك تفتيت لحمتها وتفكيك جبهتها التي هزت نظام التسلط البغيض من جذوره يدخل في ذلك استنزافها وعيا وقوة مادية تخلقت خلال العام المنصرم من عمر الثورة .
قوي السلطة تعرف ما تريده بالضبط ، مستندة الى اقليم ومجتمع دولي معادِ لحق الشعب اليمني في تقرير مصيرة بنفسه اكان ذلك عبر الثورة أو عبر اي شكل آخر . بقى معنا قوى الثورة ، ولقد كتبنا في ذلك ما يكفي ، ما يزال في الوقت ما يكفي لإنتاج التعبير السياسي عن قوى الثورة ، وعلى الرغم من اننا قد كتبنا الكثير في بابه إلا ان الحاجة ما تزال ملحة للإلحاح على الامر . يحسن العودة الى كتابات سابقة ، على الأقل ليكن تفكيرا يُحرر من عقلية التواكل وإنتظار ما لايجيء ، انتظار ما سوف يصدر عن السلطة .
*
في مواجهة شغل السلطة بكل الوانها فأن شغل الثورة والثوار هو ممارسة الحرية على اوسع نطاق ، بالتحديد الآن ، وبالتحديد تلك الاشكال من الممارسة للحرية الصادمة للمُكرس وللمُتجذر وللتقليدي . ممارسة الحرية بما هو ممارسة للحيآة كما ينبغي لا كما تُقرره " الأجداث " .
ثمة حاجة ماسة جدا لقوى الثورة ان تخرج من دائرة رد الفعل التي حُشرت فيها من قبل قوى السلطة وذلك غير ممكن بدون استعادة وهج الحرية الذي تبدى في الأشهر الأولى للثورة وهذا ممكن بأن تسترد الساحات " حق " ان تقرر بدلا من الغرف " الرطبة " .
يجب على الثوريين ان يستعيدوا زمام المبادرة ولتكن " فترة " عبدربه هي مرحلة استعادة زمام المبادرة وقطعا لخط رجعة صالح ، ليس الشخص بل السلطة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"