![]() |
دكتور أحمد عبد العزيز |
السبئي نت-خاص:
عـــــــــــفــــــــــــوا سيــــــــــــــــــــــكون المقال طويل بعكس ما عــــــــــوتكم عليه ، لذلك أنصح من لا يريد القراءة أن ينتقل مباشرة لنهاية المقال ففيه خلاصة الــــــــــرؤيـــــــــــة،
أتحدث هنا عن الثوار (المستقلين) والأحرار الشرفاء اللذين انظموا للثورة (بنية صادقة) منذ البداية، وبحكم معايشتنا للواقع ونقاشاتنا الواسعة أستطيع أن أضع أمامكم ملخص رؤية هؤلاء للثورة ومراحلها المختلفة بمــــا يــــلي:-
1- فيما يخص وضع اليمن، كنا نعلم أن النظام اليمني أسوأ الأنظمة العربية وسيعمل كل ما يستطيع لإفشال الثورة وتفتيت اليمن وجرها لحرب أهلية، ومع ذلك كنا واثقين بأنه لن يستطيع بحكم طبيعة اليمن (المسلحة) وتجاربه في الجنوب وصعدة....، كما كنا نعي جيدا ضعف القوى الحزبية وخيبتها، لكننا قبلناهم في صفوف الثورة بهدف تشتيت قوة النظام واحتوائهم، مع معرفتنا (بحكم التجارب) أنهم سيمكرون.........وسيمكر الله بهم.....،،
2- بخصـــوص الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخليا وخارجيا، هذه تعلمناها وخبرناها من معايشتنا للوضع ونقاشتنا في مجالسنا (خاصة مجالس القات)، التي كانت منتديات سياسية فريدة.
3- أما عن كيفية التعامل مع النظام ، وأساليب التصعيد ، والعمل الثوري، فقد أعلناها ثورة سلمية (وبصدور عارية)، وتجنبنا كثير من الأساليب التي استعملها التونسيون والمصريون (حرق المقرات ، اتلاف المعدات، ...الخ)، فاخترنا أساليب سلمية خالصة ولمدة طويلة لا يستطيع أي مسلح التعامل معها.
4- أمــــــــا عــــــــــــــــــن كيفيــــــــــــة انتقــــــــــال السلطة، فكانت رؤيتنا معتمدة على دستورنا (أولا)، وما تعلمناه من ثورات تونس ومصر، حيث كنا نضغط على علي صالح ، ونريد رحيله (في البداية) ، ولدينا بديل وفق المادة (116) من الدستور التي تنص على انتقال السلطة للنائب في حال تخلي أو شغور منصب الرئاسة أو عجزه عن أداء مهامه،
وتــــــــــم ما نريد من ضغط ودفعنـــــــــــــا أثمان باهضه حتى أسقطنا على صالح ورحلناه (منعوشا للسعودية)، وتوفرت مبررات نقل السلطة ، وخلال مدة أربعة أشهر انتظرنا وشجعنا (عبده ربه) لمسك السلطة (وفقا للدستور)، وانتظرنا منه حتى الاقتداء بالغنوشي أو (رئيس مجلس النواب التونسي)، فكان أضعف وأخيب مما نتصور ،كما كنا ننتظر من أحد القادة (أو مجموعة منهم) إعلان أنفسهم مجلسا عسكريا (مثل مصر)، لكن وخلال تلك الفترة خرج قادة الأحزاب ليشككوا بعبده ربه ويقولون أنه ليس نائب، كما أخافوا القادة العسكرين (مثل عليوة) من أنه سيتحمل مسئولية الجرائم إن أقدم على مثل ذلك.....، كما ضربوا المجلس الانتقالي بما يسمى بالمجلس الوطني (الحزبي)........،
ودارت الأيـــــام تــــــــوالت الأحداث حتى وصلنا لتنصيب (عبده ربه) رئيسا ، أي أنهم عادوا لما كان يطرحه الشباب كبديل لعلي صالح للمرحلة الانتقالية، مع فـــــــــــارق كبيــــــــــر ، وهو أن تنصيب عبده ربه (وفقا للدستور معناه نجاح الثورة) وهذا ما لا يرضاه بقايا النظام وأزلام المعارضة والخارج أيضا، لذلك (انتخبوا عبد ربه) باسم المبادرة ووضعوا له خط واحد هو تنفيذ الأجندات الخارجية والداخلية المشبوهة.
ومـــــــــــــــــــع ذلك ، سنعتبر أنفسنا (لانفهم )، وسنتناسى كل ما فعــــــــلوه، وسننظر لعبدربه باعتباره رئيس مؤقت، جاء وفقا للدستور اليمني وكنتيجة للثورة وسنقبل التعاطي معه بشروط أهمها:--
1- أن ينــــــــــــــــــزل لإحدى ساحات الحرية والتغيير ويعلـــــــــن تأيـــــده للثــــــــــــورة
2- يستقيـــــــــــــل من المــــــــــــؤتمر الشعبــــــــي العام
3- يصــــــدر قــــــــــرار بإحـــــــالـــــــــــة علي صالح وكبار معاونيه للمحاكمة
ونحـــــــــــــن على ثقـــــــة أنه لن يفعل (خاصة إن استشار من حوله من بقايا النظام وأزلام المعارضة)، وعليـــــــــــــــــه فخيـــــارنا الأول والأخير هو الاستمرار بالثورة بأساليب سلمية (جديدة ومتنوعة) والتنسيق مع القوى الثورية المخلصة والشريفة (المقاطعة للانتخابات)، والابتعاد ومخالفة كل تلك القيادات والشخصيات الضعيفة التي احتويناها بداية الثورة ونبذناها يوم 21فبراير، وسنعمــــــــل خــــــلال هذه المرحلة علي إجبار عبده ربه والقادة المؤيدين له بالاعتراف بالثورة وتلبية مطالب الشعب، وأولها محاكمة أركان النظام وقتلة المتظاهرين، وتطهير المؤسسات من عتاة الفساد، ذلك بالتزامن مع توفير المتطلبات المعيشية للمواطنين بأسعار ما قبل 2008، وسنمنح النظام (المشترك) لفعل ذلك (ثلاثة أشهر) بعدها سنرفع سقف مطالبنا لمحاكمة (عبده ربه وباسندوة والأنسي وعلي محسن ونعمان والعتواني....)، ومستعينين بالله سنضعهم في نفس سجن علي صالح وكبار معاونيه أو حتى نرحلهم جميعا ويعيشون مطاردين خارج اليمن إن أفلتوا من العقاب في الداخل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"