الخميس، فبراير 09، 2012

طه العامري : سورية صمودها أربك المتآمرون ..!!

السبئي نت- طه العامري :شكل ( دبل فيتو) داخل مجبس الأمن صفعة قاتلة لواشنطن وحلفائها من السماسرة وخاصة سماسرة الخليج الذين يستغلون ثروات شعوبهم لتدمير الأمة وتمزيق أوصالها تماهيا مع المخططات ( الصهيو_أمريكية) واستجابة لرغبات الصهاينة وتلبية لأهداف واشنطن , لأن المستفيد من المؤامرة والتآمر على سورية وهي أخر قلاع العروبة هو الكيان الصهيوني أولا ثم المحاور الاستعمارية النافذة الساعية إلى جعل الوطن العربي مجرد دويلات لا كرامة لها ولا سيادة لها ولا صوت يسمع لها في العالم إلا صوت التبعية والارتهان ..
بيد أن الصمود العربي السوري المثير والموقف الروسي المبدئي يؤازره الموقف الصيني وخلفهما مواقف دولية كثيرة وأن غير معلنة , كل هذا قد أفقد واشنطن صوابها ودفعها لأن تبحث عن مخرجات تحاول من خلالها إيجاد طريقة لنصرة القتلة والإرهابين الذين جندتهم هي وسماسرتها بهدف استهداف سورية وإسقاط نظامها وتمزيق أوصالها وزرع فتن مذهبية وطائفية في أوساطها لتسقط وفق هذا المخطط الشيطاني أخر قلاع الأمة وأخر الحصون القومية , وبهذا يكون (الشرق الأوسط الجديد) قد تحقق بالفعل بفضل ( حمد ) القطري وأمواله وبفضل تضامن دول الخليج معه ودخولها كشريك فاعل في مؤامرة استهداف سورية وهي المؤامرة التي أرى أنها انتهت , ولم تنتهي هذه المؤامرة القذرة لحظة استخدام (الفيتو) الذي دق أخر مسمار في نعش المؤامرة القذرة , لكن المؤامرة سقطت حين هب الشعب العربي في سوريا هبة رجل واحد خلف قيادته القومية رافضا كل دعاوى الزيف والكذب والتضليل ..
أن اصطفاف الشعب العربي في سورية وتماسك مكوناته المجتمعية , إضافة إلى حكمة القيادة القومية في سورية وإدارتها للأزمة بحنكة سياسية ومهارة ودبلوماسية راقية وعالية الوعي , عوامل خلقت صورة للمشهد الوطني السوري مغايرة لتلك الصورة التي حاولت قنوات الزيف وفقها السلطان وعلماء أجهزة الاستخبارات الغربية تسويقها بهدف زرع فتنة داخل المكون الاجتماعي السوري مثل القول بالمذهبية والتحريض القذر والحقير والرخيص الذي قامت به ولا تزل قناتي (الجزيرة والعربية) وهما تابعتان لدولتين خليجيتين هما قطر والسعودية لكن القناتين مؤجرتا للبنتاجون الأمريكي ولجهاز المخابرات الأمريكية والصهيونية وفعلا تشرف أجهزة أمريكا الاستخبارية على هاتين القناتين منذ نشأتهما ..
بعيدا عن هذا نقول أن الوعي الجمعي العربي ليس في سورية بل في كل أرجاء الوطن العربي أصبح يمقت فكرة (التمذهب والمذهبية ) كما أصبح المتلقي العربي يحتقر حد الازدراء مفردات (المذهبية) أو القول أن (سورية والعراق وإيران ولبنان ) كل هذا الامتداد العروبي يشكل كما يقال امتداد (شيعي) يلتقي مع إيران وهذا يعني الخطر كل الخطر على دول الخليج ..؟
بل يصبح الازدراء أكثر ضرورة حين يسوق مثل هذا ساسة ومثقفون ومفكرون ودعاة وعلماء وشيوخ , فيدرك المتلقي وهو يستمع لمثل هذه الأكاذيب الزائفة عظمة سورية وعظمة الدور القومي الذي تؤديه وتقوم به , لأن المتلقي ببساطة يرد على كل هؤلاء بعبارة واحدة ( الم يكون النظام في العراق سنيا) بحسابكم وبلغتكم فلماذا تأمرتم عليه ..؟؟ أن المؤامرة لا ترتبط لا بالدين ولا بالمذاهب ولا بالطوائف ,ولكن المؤامرة تحاك على خلفية المواقف والثوابت , سورية أخر قلاع الأمة وحصونها , وهي الوحيدة في الوطن العربي التي لا تزل تتحدث عن القومية والعروبة والمقاومة والسيادة والكرامة والعزة , ولا تزل سورية تتحدث عن فلسطين وإعلامها ورموزها وساستها ومفكريها ومثقفيها لا يزالوا يتحدثون عن فلسطين وعن الحقوق العربية التي يجب استعادها من قبضة الغاصب الصهيوني , وسورية هي من رفضت الاستسلام ووقفت لصف المقاومة في لبنان وفلسطين وفي كل أرجاء الوطن العربي , وسورية لا تزل هي الدولة الوحيدة الحرة والكريمة ولا تزل هي الدولة الوطنية والقومية المتماسكة والمقاومة والثابتة على مواقفها العروبية الأصيلة , ولكل هذا تستهدف سورية , ولأنها احبطت المشروع الصهيوني / الأمريكي في العراق رغم التضحيات الفادحة التي قدمتها واشنطن لكن ثبت أن مغامراتها في العراق لم تحقق لها الأهداف المرجوة بل على العكس غرقت أمريكا في الأزمة الاقتصادية , وأدركت أن الدور العربي القومي السوري هو من أحبط مخططها في العراق , وسورية هي من وقفت وراء هزيمة الصهاينة في لبنان في حرب 2006م وسورية هي من تقف خلف المقاومة الفلسطينية وبطريقتها الهادئة وكل هذه المواقف السورية هي من دفعت واشنطن لتحريك بيادقها من (عربان النفط) ليحيكوا مؤامراتهم وليعملوا على تنفيذ مخطط استهداف هذه القلعة القومية سورية , ليس من اجل الشعب السوري ولا من اجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ,لأن هذه الشعارات لم تعد تنطلي على أحد لأننا شاهدنا ديمقراطية أمريكا في العراق وقبله في أفغانستان , ونشاهدها في مصر وليبيا وتونس , بل ها نحن نشاهد ديمقراطية واشنطن أمام البيت الأبيض وكيف تتعامل مع جماعة ( أحتلوا وول أستريت)..؟؟
حلفاء أمريكا في بريطانيا لم يعترفوا بحقوق الايرلنديون منذ قرون ولا تزل المشكلة الإيرلندية قائمة ولم يحلها بوش وبلير بل جمدوها متذرعين بالحرب على ( الإرهاب الإسلامي) الذي سيقلعهم ..؟ الله كم كذب نسمعه باسم (الإسلام) والإسلام برئ من كل ما ينسب له بما في (القرضاوي) وعصابة الإخوان المسلمين من المحيط للخليج هم مجرد قتلة وعملاء للمخابرات الغربية ومرتزقة وإرهابين ويمكن وصفهم ب( الإخوان المجرمون) وقد تكون عبارة ( مجرمون) قليلة بحقهم لأنهم يجرموا حين يقتلوا وجرمهم الأكبر حين يتمسحون بالدين وينتسبون للإسلام وهو لم يكون يوما دين القتلة ..؟!!
بديل أن ( قطر ) هي اليوم (عرابة الإخوان ) ومرشدهم الأعلى وأمامهم الأكبر هو اليوم (امير قطر) هذا الذي قال في أحد المقابلات لقناة امريكية وعلى الهوى وسأنقل قوله حرفيا هناء قال أمير قطر والإخوان( قال تعالي أطلبوا العلم ولوا كان في الصين) ...؟؟؟؟
ونحمد الله يا (حمد ) أن الصفعة جاءتك من ( الصين) التي أخذت بثأرها منك على كذبك وجهلك بعلوم الدين والدنيا ..؟
بيد أن واشنطن وبعد الصفعة لجاءت وتلبية لرغبات بعض العربان الخونة إلى محاولة إيجاد مكون دولي يقوم على قاعدة عربية واطلقت عليه ( أصدقاء سورية) في محاولة من واشنطن التحايل على القوانين والتشريعات الدولية , لكن في المحصلة تدرك واشنطن أن هذه المحاولة محكومة بالفشل , لكنها ستمضي فيها تلبية لرغبة حلفائها العرب وحفاظا على ماء الأوجه مع أني أشك أن يكون لواشنطن حلفاء لديهم بقايا من ماء الوجه وخاصة أن كانوا من حكام (الخليج) ..؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"