
السبئي نت- منصور راجح
في اكثر اللحظات دراماتيكية المرء في حاجة لشيء ما من هزل
*
على عبدربه منصور هادي يوم الحادي عشر من فبراير ان يتجه من صباح الصبح الى التلفزيون ، وعليه ان " يدكء " هناك ويعلن بانه يتقبل البيعة من تماما الثامنة الى تماما الثامنة ، وبدلا من يكون مجردا سيفا وهو يقطر دما عليه ان يمسك ب " لفة " ورق دلآلة على المبادرة السعودية .
هذا اخرج له ولغيره . بلاش من انتخابات ، كلمة انتخابات كبيرة حبتين ، قال انتخابات قال !
كلام لا يُقلل من احترامنا للرجل " هوه مسكين ! " .
البيعة هي التوصيف المناسب لما سوف يحصل بعد يومين . وبدلا من جمعة " انتخاب عبدربه " التي اعلنتها اللجنة التنظيمية لمدري ايش " لم اعرف حتى الآن هذه اللجنة تنظم ماذا ! " كان ينبغي ان تعلنها جمعة البيعة وما في مشكلة الكل بياع ، ولقد كان سوف يكون أخرج للجميع واهه كلها جمعة ، حتى "خميس " سوف نسميه من اليوم جمعة .
*
السلطة ماشية في إعادة ترتيب أوضاعها ، توضيب أوراقها .. ماشية
" بس " كان سوف يكون احسن لو قالت : بيّعة
السؤآل : هل سيبيع الشعب الثائر ثورته ؟
أي ثمن ؟!!!!!
نعم كل شي قابل في عالم اليوم للبيع .. لكن لكل شيء ثمن .. ما هو ثمن ثورة الشعب اليمني ، ومن بمقدوره ان يدفعه لو ان الامر بيعا وشراءا .
قلنا بأن ثمنها نظاما سياسيا في اليمن .. دولة . وعلى من بجيبه الثمن ان يرفع يده . ولتكن يوم بيعة لكن لا يوم للبيع ، بيع الثورة ، لأن الثورة ثمنها غال واغلى مما يتصور اي كان
هو فاصل مجرد فاصل ، واعلان عن تناولة قادمة بعنوان : على باب الحرية
*
ان القول بأنتخابات ليس له سوى معنى واحد وهو ان " القديم " انتهى تماما ولم يعد يحر جوابا أزاء اسئلة اللحظة ، حتى اسئلته هو نفسه ! . بيد ان الأخطر هو ان " الفساد " ينخر ايضا في " جسم " الثورة ، الفساد لا بالمعنى المبتذل والمسوق بل الفساد النظام ، والنظام المُخْترق كامل " الجسد الإجتماعي " . وكأننا أزاء جديد لا يريد ان يتخلق !
كيف لثائر ان يقبل بأن يُستغبى ؟
*
بقى ان نقول شيئا : الوردة حتى وهي نامية في " مستنقع " وردة . بمعنى يجب ان لا نحزن في يوم الحادي والعشرين من فبراير . صالح انتهى . وليكن هذا اليوم فاتحة لمرحلة هي مرحلة " تصفية " سلطة صالح ، نظام صالح ، نظام الفساد والتبعية أو بالأحرى العبودية كمقدمة لا بد منها لبناء النظام السياسي في اليمن على انقاظ نظام التسلط " البدائي " الذي تمثل في سلطة صالح . ليكن يوم الحادي والعشرين من فبراير يوم للثورة لو نحسن استخدامه ، ليكن فاتحة الثورة ، حقيقة " لا نهاية لها .. وما يزل الأمر متروكا للساحات وللثوريين ..لا تواكل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"