الجمعة، مارس 02، 2012

باحثون وإعلاميون عرب: قدر سورية أن تنتصر على المؤامرة

السبئي نت- عواصم
أكد باحثون وكتاب عرب أن سورية بوعي شعبها لأبعاد المؤامرة التي تتعرض لها ستنتصر لأن النصر هو قدر سورية بينما قدر المؤامرة والمتآمرين سيكون مزابل التاريخ.
فقد أكد عبد الحميد الرياحي رئيس تحرير صحيفة الشروق التونسية أن وعي غالبية الشعب السوري لأبعاد المؤامرة وطبيعة من يحركون خيوطها واستجابة القيادة السورية للمطالب الإصلاحية وانخراطها في إجراءات ملموسة توجت بالاستفتاء على دستور جديد جعل سورية تسبق عمليا الإصلاحات المعتمدة في باقي البلدان العربية.
ولفت الرياحي في مقال له اليوم إلى أن الموقف الروسي الصيني المساند للموقف السوري وصمود القيادة السورية وتماسك الجيش السوري والتفاف الشعب حولهما ستفشل الفصل الأخير من المؤامرة التي تتجه نحو السقوط المدوي الذي سيعيد المتآمرين إلى رشدهم ويجعلهم يرفعون أيديهم عن سورية ليمضي السوريون في نهج الإصلاح والصمود والنهوض بأعباء مسؤولياتهم القومية والإقليمية والدولية ولعب الدور الذي هم به جديرون.
وشدد رئيس تحرير الصحيفة على أن النصر هو قدر سورية في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ الأمة العربية أما قدر هذه المؤامرة فسيكون مزابل التاريخ شأنها شأن الكثير من المؤامرات والمخططات الاستعمارية.
من جهة ثانية دعا الكاتب التونسي ناجح بن عافية الحكام الذين جاءت بهم ما تسمى الثورات العربية من الخارج أن يأخذوا بالاعتبار مصلحة بلدانهم وشعوبها قبل الانغماس في تنفيذ مآرب بلدان أثبت التاريخ والجغرافيا أنها لا يمكن إلا أن تكون استعمارية، معتبرا أن هذه الثورات غزوات أمريكية جعلت من الشعوب العربية وقودا لها.
وأشار بن عافية في مقال نشرته صحيفة المغرب التونسية اليوم إلى استضافة تونس لمؤتمر ضم أعداء سورية بدا وكأن الهدف منه شن الحرب على روسيا والصين صديقتي الشعب السوري.
كاتب أردني: هدف دعوات تسليح مجموعات بسورية هو تقسيمها
من جهته قال الكاتب الأردني نزيه القسوس إن هدف دعوات الأصوات الناشزة الداعية لتسليح المعارضة السورية هو الدفع نحو قيام حرب أهلية في سورية وتقسيمها حماية للكيان الصهيوني وإضعافا للمقاومة التي هزمته في تموز 2006.
وأضاف القسوس في مقال نشرته صحيفة الدستور الأردنية: إننا نعارض التدخل الأجنبي في سورية أو الدعوات التي تطلقها المعارضة السورية للتدخل الأجنبي ودعوات بعض الدول العربية التي تتباكى على الدماء السورية والتي لم يسبق لها أن تباكت على الدماء الفلسطينية التي أراقها الجيش الإسرائيلي ويريقها كل يوم.
وأضاف: لم نسمع دعوة واحدة من هذه الدول لإطلاق سراح أحد عشر ألف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي موضحا أن الجامعة العربية لم تقدم ولو مرة واحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة أعمال الاستيطان التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو مشروع قرار لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تنتهك كل يوم.
واعتبر القسوس أن الجامعة العربية وأمينها العام مجرد واجهة فقط لما تقوم به وتقرره بعض الدول العربية التي يعرف الجميع أن لها أجندات مشبوهة مشيرا إلى أن رفض المعارضة السورية لدعوات الحوار التي وجهتها الحكومة ناجم عن تعرضها لضغوط من تركيا والولايات المتحدة.
كاتب في صحيفة السفير يسخر من الادعاءات الانسانية التي تروجها الامبريالية العالمية لتبرير محاولتها التدخل بشؤون سورية
بدوره سخر الباحث الإعلامي سمير كرم من مروجي الادعاءات الانسانية لتبرير محاولات الامبريالية العالمية التدخل بشوءون سورية الداخلية معتبرا أنه إذا كانت الطوابير العسكرية ونظم الأسلحة الاميركية والاوروبية تشكل طابعاً إنسانيا وتحررياً ينعم بلمسة الصداقة والمودة والحرص على مصالح الشعوب كما تفهمها منظمات مثل القاعدة فعلينا أن نطلق على الامبريالية العالمية تسمية الامبريالية الانسانية.
وفي مقال لا يخلو من السخرية المريرة حول الوضع العربي الراهن نشرته اليوم صحيفة السفير اللبنانية بعنوان (السعودية تنضم الى قيادة هذا الانقلاب العالمي) قال كرم ..إنه في مثل هذه الاوضاع علينا ان نفهم ما تروجه الصحف السعودية الصادرة في أوروبا عن حدوث انقلاب في أمريكا حول البنتاغون من أضخم أداة عسكرية في العالم الى أكبر مؤسسة خيرية لتقديم المساعدات للشعوب المغلوبة على أمرها.
ورأى الكاتب أن ما يجري في العالم هو انقلاب عالمي كامل وشامل وأن مركز الانقلاب الزلزالي العالمي يبدو أنه يقع في سورية مؤكدا أن الانقلاب كبير الى حد حول القوى الامبريالية العالمية والقوى التابعة لها الى قوى تسمي نفسها تحررية وإنسانية لدرجة تستحق أن يطلق عليها تسمية الامبريالية الانسانية.
وانتقد الكاتب من يدعي عدم وقوع مثل الانقلاب في وقت تتحول فيه الولايات المتحدة إلى دعم تنظيم القاعدة ضد سورية و تنسحب من العراق وتشير الى نيتها الانسحاب من افغانستان مشيرا بسخرية لافتة الى الدور السعودي وترويجه كلاما عن الحرية في سورية في وقت عرفت فيه السعودية منذ تأسيسها في بداية القرن الماضي بالجمود ومقاومة التغيير.
وقال كرم.. إن السعودية انضمت الآن الى التحركات الجارية في العالم بزعامة الولايات المتحدة التي وجدت في سورية قاعدة جديدة لها وهي أيضا تتزعم القوى التي أطلقت على نفسها اسم "أصدقائها" بعد أن أعطت تعبير الصداقة معنى آخر غير معانيه المعروفة وان ما شهدته ليبيا أخيرا يشكل المثال الأقرب للتطبيق لمفهوم المساعدة الانسانية.
كما سخر الكاتب من مروجي الحديث عن المساعدة الانسانية وقال إن ما رأيناه في ليبيا يشكل المثال المتوقع حدوثه في سورية وربما يحدث في مصر وتونس منتقدا ما تروجه الصحف السعودية الصادرة في أوروبا لأسباب معروفة ومفهومة في كل الظروف نقلا عن قادة عسكريين أميركيين بأن الولايات المتحدة تخطط لمد يد العون لشعب سورية عن طريق التدخل العسكري من دون انتظار قرار دولي يضفي الشرعية على هذا التدخل.
وأكدت الصحيفة في ختام مقالها أن سورية لن تكون لقمة سائغة للتدخل العسكري الإنساني الأمريكي والأطلسي ولن تكون هدفاً سهلاً لتدخل اميركي أياً كانت أهدافه الحقيقي منها والزائف.
مزرعاني: السعودية لم تستطع إحداث الضغط على سورية رغم كل سياساتها الهجومية غير المعتادة ضدها
ورأى سعد الله مزرعاني نائب أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني أن الانفعال السعودي الذي بدا على وجه وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر أعداء سورية في تونس وانسحابه من المؤتمر يدل على انه رغم استخدام السعودية لإمكاناتها المالية الهائلة واعتمادها التحالف مع الغرب الأميركي والأوروبي بكل ما يمليه ذلك على صعيد المنطقة والعالم من التزامات وخدمات وتبعية لم يفدها في احداث الضغط الدولي الذي تريده على دمشق بالرغم من كل سياساتها الهجومية والعلنية غير المعتادة.
وقال مزرعاني في مقال نشرته صحيفة الاخبار اللبنانية اليوم إن السعودية ممثلة بوزير خارجيتها انبرت لممارسة دور مباشر للتحريض والضغط ضد سورية بعد ما أفشلت كل من موسكو وبكين إصدار قرارات باسم مجلس الامن ضدها مؤكدا ان السعودية تواصل تحقيق نهجها ضد سورية التي تتعرض لحملة اعلامية تضليلية.
وأشار مزرعاني إلى الدور التحريضي الذي اضطلعت به السعودية من الناحية السياسية والإعلامية في تأجيج الأزمة في سورية والترويج للتدخل الخارجي السياسي والعسكري ضدها معتبرا أن السعودية التي تدار عبر أسوأ أنواع الأنظمة المحافظة والفردية والاستبدادية في العالم ترمي من وراء تدخلها في الأزمة في سورية إلى هدف مضمر وبشع يتمثل في إطلاق يد الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل للهيمنة على المنطقة وتقرير مصائرها وفي مقدمة ذلك فرض حل للأزمة الفلسطينية يتنافى تماماً مع مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني في أبسط صورها وأشكالها.
وانتقد الكاتب محاولات التحريض التي تتعرض لها ايران عبر توجيه التحريض ضدها والتأثير على العلاقة الوثيقة بين سورية وإيران.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"