السبئي نت- دمشق :
إن تضامننا مع سورية الشقيقة هو تضامن نابع من انتمائنا القومي وإدراكنا العميق لخطورة المؤامرة التي تستهدف الدولة السورية بكل مكوناتها، إن ما يحدث في سورية وما يحدث بحق سورية يمسنا في الصميم كشعب فلسطيني، ذلك لأن سورية رئيساً وحكومة وشعباً وقفت دوما إلى جانب الشعب الفلسطيني واحتضنت الفصائل الفلسطينية المقاومة ووقفت سداً منيعاً في مواجهة الكثير من المؤامرات التي استهدفت القضية الفلسطينية وسعت دوماً إلى تصفيتها. إن الرئيس المناضل الدكتور بشار الأسد هو الذي يقود سورية نحو الإصلاح وقد اتخذ سلسلة مبادرات وخطوات عملية في هذا الاتجاه ولعل الدستور السوري الجديد هو من أهم الخطوات الإصلاحية التي اتخذت، يلي ذلك خطوات ستوصل سورية إلى مرحلة تصبح فيها دولة نموذجية بديمقراطيتها وبالتعددية السياسية فيها، حيث ستكون دولة مدنية بامتياز. إن المؤامرة التي تحاك ضد سورية وهناك أطراف غربية وعربية متورطة فيها، إنما تهدف إلى تخريب الدولة السورية، فهؤلاء لا يريدون الإصلاح لهذا القطر العربي الشقيق، لأن سورية والدولة المدنية الديمقراطية العصرية ستحرج الكثير من الأنظمة العربية التي بعض منها لا دستور له ولم يعرف في يوم من الأيام معنى المدنية أو الديمقراطية. فبعض الدول العربية التي تهاجم سورية وتتآمر عليها إنما هدفها هو تحقيق الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس الأسد. فهؤلاء لا يريدون خير سورية ويريدون إسقاط الدولة وليس إسقاط النظام فقط. يؤسفني أن المال العربي يغدق بغزارة على المخربين والمسلحين الذين يقتلون، أما الإعلام المضلل فحدث ولا حرج، فهو إعلام يسعى لتشويه صورة القيادة السورية والجيش السوري، كما يسعون لشيطنة كل شيء في سورية لكي يضعونا أمام مأزق أخلاقي، فكيف يمكن لنا أن ندافع عن جيش وعن نظام يقتل الشعب، كما يدعون. إنه تضليل إعلامي غير مسبوق، يهدف إلى انهيار معنويات الشعب السوري وإضعاف موقف كل إنسان يؤيد سورية ويتضامن معها، ولكن موقفنا سيبقى دوماً قوياً، فالإعلام المضلل سيبقى مضللاً، أما نحن فموقفنا نابع من الحقيقة والحقيقة تقول إن سورية تتعرض لمؤامرة خطيرة وأنا أعتقد أن إنكار البعض لوجود مؤامرة هو جزء من المؤامرة نفسها، لكي تمر المشاريع الاستعمارية العنصرية في منطقتنا دون أن تقاوم وتواجه بالوعي والحكمة والمسؤولية. إنني من خلال مقالي هذا المتواضع أود أن أقول لكل سوري بدءاً من الرئيس الأسد إلى كل مواطن سوري إننا معكم، وسنبقى متضامنين مع سورية مهما اشتد التضليل الإعلامي ومهما كثر المتآمرون والمتخاذلون ولا يستثنى منهم الانتهازيون الذين تشترى مواقفهم بالمال والذين باعوا ضميرهم بثلاثين من الفضية كما فعل يهوذا الاسخاريوطي الذي خان معلمه. إن المحرضين يقولون في كلامهم إننا جماعة تؤيد النظام السوري وكأن تأييد النظام السوري أصبح جريمة. أما العمالة للقوى الاستعمارية في هذا العالم فليست جريمة على الإطلاق في نظرهم. سنبقى مع الرئيس بشار الأسد وسنبقى أوفياء لسورية العربية وإن كثر المتآمرون والطاعنون لسورية في الخلف فنحن لن نكون من هؤلاء على الإطلاق، فلا ضميرنا يسمح لنا بهذا ولا أخلاقنا ولا انتماؤنا الوطني. أتمنى من العرب جميعاً أن يتضامنوا مع سورية، فالتضامن معها هو تضامن مع الحق، ونتمنى أن تصل أمتنا إلى الوعي والإدراك والحكمة لكي تدرك خطورة المرحلة التي وصلت إليها أمتنا العربية، فلم يبق إلا سورية حضناً دافئاً للعروبة وها هم يريدون القضاء عليها ولكنهم لن ينجحوا، فالشعب قال كلمته، إنهم مع الرئيس الأسد وخطواته الإصلاحية. رسالتي من القدس أوجهها إلى النظام كما أوجهها إلى المعارضة الوطنية التي أجندتها عربية سورية وليست أميركية صهيونية، فالأزمة في سورية لن تحل إلا بالحوار، فالحوار هو الذي سيفتح الطريق لتحقيق برنامج الإصلاح الذي أعلن عنه الرئيس الأسد. إننا كفلسطينيين نقف إلى جانب سورية وقيادتها ومعارضتها الوطنية، فنحن مع الشعب السوري بكل مكوناته سواء الموالين للنظام أم المعارضين له شريطة أن يكون الجميع تحت سقف سورية، أما أولئك الذين يدعون أنهم معارضة وأنهم يتآمرون على بلدهم فهؤلاء ليست أجندتهم سورية وليس هدفهم مصلحة بلدهم وإنما هم يعملون على الرموت كنترول من الجهات الغربية المشبوهة التي تمولهم، فهؤلاء ليسوا جزءاً من معادلة الإصلاح في سورية، وهم ليسوا جزءاً من حل الأزمة السورية، لأن هؤلاء فقدوا البصر والبصيرة وهم لا يعملون لخير بلادهم. نحن نراهن على الشعب السوري وعلى كل الشرفاء السوريين وهم الأغلبية الساحقة من هذا الشعب الواعي المثقف والوطني والأصيل، فالسوريون بوحدتهم وحكمتهم سيسحبون البساط من تحت أرجل المتآمرين. نعم لسورية المتجددة، نعم لمسيرة الإصلاح والتطور والرقي ولا وألف لا للتخريب والتآمر على سورية الأصالة والعراقة. فتحية من القدس إلى دمشق، فالقدس ودمشق توءمان لا ينفصلان، فآلام دمشق هي آلام القدس كما أن آلام القدس هي آلام دمشق. وإننا على قناعة تامة أن سورية ستخرج من محنتها بوعي شعبها وحكمة قيادتها، نقدم تعازينا للشعب السوري بشهدائه المدنيين والعسكريين وليتوقف العنف فوراً وليبدأ الحوار الوطني البناء. صحيفة الثورة |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"